مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 362

من غرائب الكلام ، وكالاجتهاد في مقابل النص ، بل اجتهاد من غير وجه ؛ وجيه ، ومن الغريب حكمه بجهالة المستثنى لجهالة قيمته مع حكمه بالشركة بمقدارها وقياسه الجزء المشاع على المعين.

ومن هنا احتمل بعض مشايخنا عكس ما ذكره ، فأبطل استثناء الرأس لجهالة حده فلا يؤل إلى علم بخلاف الجلد ، والتحقيق خلافهما معا كغيرهما من الاحتمالات المذكورة في المقام ، منها الجمود على مدلول الروايتين ، اقتصارا على المتيقن فيما خالف الأصل ، ومنها تخصيص المنع بالمذبوح لدخوله تحت الموزون الذي لا يدفع غرر جهالته وزنه مع الجلد والرأس ، ومنها الاقتصار في المنع على المسلوخ مع بقاء الرأس ، ومع عدمه بشرط عدم الوزن ، لدخوله تحت الموزون ، ومنها قصر المنع على ما لا يؤكل لحمه ، إذ الجميع كما ترى ، بل قيل أن مرجع الأخير منها على الظاهر إلى القول بالجواز المطلق ، لأنه إنما يعقل في المأكول.

قلت قد عرفت في أول البحث أن النزاع فيما يقبل التذكية ، بل يظهر من بعضهم ذلك في المأكول منه خاصة بل قد يقال أن محل النزاع في الذي أريد ذبحه للأكل منه وإن أطلق الأصحاب ، وتحقيق الحال ما عرفت ، والله أعلم.

بل يزيد ذلك تأكيدا ما ذكره المصنف وغيره من قوله وكذا لو اشترك اثنان أو جماعة حيوانا وشرط أحدهما لنفسه الرأس والجلد ، كان شريكا بنسبة ماله‌ لصحيح الغنوي (1) عن الصادق 7 « في رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع ، فاشتراه رجل بعشرة دراهم ، وأشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس والجلد ، فقضى أن البعير بري‌ء ، فبلغ ثمنه ثمانية دنانير قال : فقال : لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ ، فان قال : أريد الرأس والجلد ، فليس له ذلك ، هذا الضرار ، وقد أعطى حقه إذا أعطى الخمس » ‌وقد أفتى بمضمونه من أبطل الاستثناء المزبور في المسألة السابقة كالفاضل وغيره.

__________________

(1) الوسائل الباب 22 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1.

الصفحة 160 من 362