مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 362

المترتب على كل منهما تعطيل مال شخص وضرر الأخر مشترك بين الجميع.

فالعمدة في الفرق حينئذ ليس إلا الإجماع إن تم ، وفي التحرير « إن في استثناء الشحم إشكالا » ثم جزم بالبطلان في التذكرة « في الحي والمذبوح » وأما بيع مقدار معين منه بالوزن ، فلا ريب في بطلانه مع الجهالة للاختلاف ؛ بل ظاهر شرح الأستاد أن الإجماع بقسميه عليه ، ولعله كذلك ، اللهم الا أن يدعى انسحاب خلاف سلار في جواز استثناء ذلك إليه قال كما في المختلف : « وكل شرط شرطه البائع على المبتاع من رأس ذبيحة يبيعها وحدها أو بعضها بالوزن جائز » ولا ريب في ضعفه.

وكيف كان ف لو باع واستثنى البائع لمأكول اللحم كما في التحرير وظاهر النهاية ، أو ما تقع عليه التذكية كما في حواشي الشهيد ، وعلى كل حال فظاهرهم أن محل الخلاف في ذلك ، ولعل الأول أوفق بخبري الباب ، وإن أمكن بالتنقيح التعدية إلى ما تقع عليه التذكية ، فلو كان الاستثناء من غيرهما بطل ، بل الظاهر أن محل النزاع في صحة الاستثناء من الحيوان المراد ذبحه ، فليس له الاستثناء من الحيوان المراد بقاؤه ، لما عرفت سابقا ؛ ولانه لم يعهد ملكية الحيوان المزبور كذلك.

أما إذا كان مأكول اللحم وأريد ذبحه فباعه واستثنى الرأس والجلد أو أحدهما صح.

ولكن يكون شريكا مع المشتري في الحيوان بقدر قيمة ثنياه على رواية السكوني (1) ‌عن الصادق 7 « قال : اختصم إلى أمير المؤمنين 7 رجلان اشترى أحدهما من الأخر بعير أو استثنى البيع الرأس والجلد ثم بدا للمشترى أن يبيعه؟ فقال : للمشترى هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد » ‌و‌ما رواه الصدوق (2) في المحكي العيون بسنده إلى الرضا عن آبائه عن الحسين بن على : « أنه قال : اختصم إلى علي 7 رجلان أحدهما باع الأخر بعيرا فاستثنى‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 22 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2 3

الصفحة 156 من 362