مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 362

« إقرار العقلاء » (1) ‌ولصحيح عبد الله بن سلام (2) قال : « سمعت أبا عبد الله يقول :كان على بن أبى طالب 7 يقول : الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك من عبد أو أمة » ‌و‌في خبر زكريا بن آدم (3) « إني سألت الرضا 7 عن سبى الديلم؟ ويسرق بعضهم من بعض ، ويغير المسلمين عليهم بلا إمام ، أيحل شراؤهم؟ قال : إذا أقر بالعبودية فلا بأس بشرائهم » ‌إلى غير ذلك.

وخلاف ابن إدريس في اللقيط خاصة للنصوص السابقة ؛ وأصالة الحرية لا تعارض الإقرار الذي هو بمنزلة البينة بالنسبة إلى ذلك ، بل قد يظهر من المصنف وغيره عدم اعتبار الرشد في ذلك ، وفيه البحث السابق ، ودعوى توقف صحة الإقرار على الحرية حتى لا يكون إقرارا في حق الغير واضحة الفساد بالنسبة إلى الإقرار على النفس. نعم إنما يمضي الإقرار في حق المقر ، فإقرار المرأة تحت الزوج لا يسمع في حقه ، وكذا إقرار من عقد عقدا لازما أو عمل متبرعا أو أباح شيئا فتلف إلى غير ذلك مما يمضي على تقدير الحرية ، إلا إذا كان الغير مصدقا ولو استلزم رفع حد أو تخفيفه أو رفع وجوب نفقة أو نحوها فيما له ، لا فيما عليه إلا في خصوص الحد وشبهه ، للشبهة.

وكيف كان ف لا يلتفت إلى رجوعه عن الإقرار السابق الذي لم يذكر له تأويلا محتملا وإن أقام بينة على ما رجع إليه من دعوى الحرية ، لأنه كذبها بإقراره السابق فلم يثبت حجيتها في هذا الحال ، أما لو ذكر تأويلا محتملا كان يقول كنت أرى أن رقية أحد الوالدين تقتضي برقية الولد ، أو لم أعلم بانعتاق أحد أبوي حال الانعقاد ، أو نحو ذلك ، أمكن قبول البينة ، كما صرح به جماعة في المقام وغيره ، لعموم دليل حجيتها ، وارتفاع معارضة الإقرار لها بذكر الاحتمال المزبور الذي به‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب الإقرار الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 29 من أبواب العتق الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2.

الصفحة 148 من 362