مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 362

و‌عن المقنع (1) أنه « روي في مملوكة أرضعتها مولاتها بلبنها أنه لا يحل بيعها » ، و‌خبر على بن جعفر المروي عن كتابه (2) « سأل أخاه عن امرأة أرضعت مملوكها ما حاله؟ قال : إذا أرضعته عتق ».

و‌صحيح عبد الرحمن (3) عن الصادق 7 أيضا قال « سألته عن المرأة ترضع عبدها ، أتتخذه عبدا. قال : تعتقه وهي كارهة » قيل و‌رواه الشيخ بسند آخر مثله ، إلا أن فيه « ويعتقونه وهم له كارهون » ‌والظاهر إرادة الانعتاق قهرا ، ومنه يعلم المراد من صحيح الحلبي وابن سنان السابق ، كما أن الظاهر عدم إرادة الاقتصار على الام من صحيح عبيد ؛ للإجماع المركب على خلافه ، ولظهور النصوص في أن العلة علقة الرضاع ، فهذه النصوص مع صحة السند وكثرة العدد وشهرة العمل والمخالفة للعامة لا محيص عن العمل وقطع الأصول بها ، بل ربما ظهر من بعضهم تأييدها بدعوى اندراج ذي العلقة الرضاعية في اسم الأسماء فتزداد حينئذ النصوص الدالة على المطلوب.

لكن لا يخفى ما فيه إلا أنافي غنية عنه بما عرفت مما لا يصلح لمعارضته‌ خبر ابن سنان (4) عن الصادق 7 « إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حر إلا ما كان من قبل الرضاع » ‌و‌صحيح الحلبي (5) عنه أيضا ، في بيع الام من الرضاع؟ « قال : لا بأس بذلك إذا احتاج ».

و‌خبر أبي عيينة (6) « قلت لأبي عبد الله 7 : غلام بينى وبينه رضاع يحل لي بيعه ، قال إنما هو مملوك ، إن شئت بعته ، وإن شئت أمسكته ، ولكن إذا ملك الرجل أبويه فهما حران » ‌مع أن الأخير منهما ظاهر في الأخ ، وقد عرفت صحة ملكه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب العتق الحديث 2.

(4) و (5) التهذيب ج 8 ص 245 الحديث 118 119 الطبع الحديث.

(6) الوسائل الباب 4 من أبواب بيع الحيوان الحديث 4.

الصفحة 141 من 362