مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 362

السالمة هنا عن المعارض ، بخلاف أصالة عدم التولد منه.

وعلى كل حال فقد ظهر أنه لا يملك اللقيط من دار الإسلام بلا خلاف ، فتوى ونصا ، إلا إذا علم انتفاؤه عن المسلم ومن في حكمه بالنسبة إلى ذلك فلو بلغ وأقر جامعا لشرائط صحة الإقرار بالرق ، أو ببعض علله أو نحو ذلك مما يقتضيه قيل والقائل ابن إدريس ناسبا له إلى محصلي الأصحاب لا يقبل لان الشارع حكم عليه بالحرية ، وقيل والقائل غيره ، بل قيل إنه إجماع يقبل وهو أشبه بعموم جواز إقرار العقلاء على أنفسهم ، وبما سمعه ابن سنان‌ (1) عن الصادق 7 « إن عليا 7 كان يقول الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالعبودية وهو مدرك ؛ من عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا » ‌و‌سأله الفضل (2) « عن رجل أقر أنه عبد قال : يؤخذ بما أقر به » ‌ولا ينافيه الحكم الشرعي ظاهرا بالحرية كما في غيره مما يعترف الخصم به.

ودعوى ظهور نصوص اللقيط في التحرير شرعا لا الحكم بها ؛ ظاهر ينفيها اتفاق الأصحاب على خلافها ظاهرا ، بل يمكن دعوى انسياق ذلك منها ؛ مع قطع النظر عنها ، خصوصا بعد معلومية خروج المعلوم انتسابه إلى أهل الحرب منها ، ثم إنه قد يظهر من إطلاق المتن وغيره في باب اللقطة عدم اعتبار الرشد في صحة الإقرار المزبور لانه ليس إقرارا بالمال ؛ وإن ترتب عليه ، كما يسمع إقراره بما يوجب القصاص ؛ وإن أمكن رجوعه إلى المال بوجه وأشكل بما لو كان في يده مال ، فإن إقراره على نفسه بالرقية يقتضي كون المال له ، إلا أن يقال بثبوته تبعا لثبوت الرقية ، لا أنها إقرار بالمال ؛ وفيه بحث ، ومن هنا مال بعضهم إلى اشتراطه ، بل جزم به شيخنا في شرحه بذلك ، لما عرفت ، ولانه نفسه مال ، فلا يقبل إقراره ، وفيه أنه لا دليل معتبر صالح لتقييد أدلة جواز الإقرار التي يجب الاقتصار في الخروج عنها على المتيقن الذي هو غير مفروض البحث قطعا ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، وتفسير المدرك‌

__________________

(1) و (2) الوسائل الباب 29 من أبواب العتق الحديث 1.

الصفحة 138 من 362