مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 362

الاستنقاذ ، وثبوت الملك للمشترى بالتسلط » قلت : المتجه على هذا عدم لحوق أحكام البيع من الخيار والأرش ونحوهما ، لكن مع ذلك توقف فيه الفاضل ، وهو في غير محله قطعا.

نعم قد يقال ببقاء الملك لأنه إن قلنا بتوقف العتق على تقدمه زمانا ، فمن الواضح حينئذ عدم وقوعه مع المقارنة ؛ لأن كل حين من أحيان العتق يقارنه سبب الملك ؛ فلم يزل مملوكا عتيقا ، وإن قلنا بتوقفه على التقدم الذاتي فكذلك أيضا ، إذ السببان كفرسي رهان ، وقاعدة سلطان الملك « وتسلط الناس على أموالهم » أصل لا يخرج عنه في محل الشك ، أو يقال إن عدم جواز التمليك عندنا ، مع الجواز عندهم غير قادح في جواز الأخذ منهم ، إلزاما لهم بمذهبهم ، ولو قلنا بعدم الجواز فالظاهر جواز أخذ الثمن منهم ، لو وقع البيع بينهم ، وإن كان الدافع ذميا أو معاهدا هذا.

ولكن الانصاف عدم خلو أصل المسألة من إشكال إن لم يكن إجماع على كون الاستيلاء من بعضهم على بعض مملكا ، كاستيلاء المسلم ، خصوصا بعد أصالة الحرية وعدم ملك الناس بعضهم لبعض ، والنصوص المزبورة محتملة لإرادة التسلط العرفي من الشراء فيها خصوصا في الرواية الأولى المقتضى خصي الغلمان فيها العتق ، لكونه تنكيلا ، بل من المحتمل إرادة المخالفين من ملوك أهل الجور من القوم فيها ، ومن الغريب الجزم من بعض الناس بالملكية في السبب بالتقرير الذي سمعته ، مع أنه يمكن منع كون السببين فيه على ما ذكر ؛ باعتبار تقدم القرابة المتحققة بانعقاد النطفة ، ولا ريب في أنها قبل القهر والله اعلم.

ويملك اللقيط من دار الحرب التي ليس فيها مسلم يمكن تولده منه بالاستيلاء عليه ، بلا خلاف أجده فيه ، إلحاقا له بأهل الدار الذين قد عرفت كون حكمهم ذلك ، ولا يملك إذا كان فيها مسلم يمكن تولده منه بلا خلاف أجده فيه ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه لأصالة الحرية ، لكن قد يناقش فيها بظهور الوجدان‌

الصفحة 136 من 362