مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 362

لا عن فطرة على الأقوى » والظاهر كون المراد بيع المالك للعبد المرتد عن ملة لا عن فطرة ، وغير الأقوى جواز بيعهما معا ، قال في التذكرة : « المرتد إن كان عن فطرة ففي صحة بيعه نظر ، ينشأ من تضاد الحكمين ، ومن بقاء الملك ، فإن كسبه لمولاه ؛ وأما عن غير الفطرة فالوجه صحة بيعه ، لعدم تحتم قتله لاحتمال رجوعه إلى الإسلام. » ‌

وعلى كل حال فهذا غير ما نحن فيه ، ثم إن مقتضى إطلاق المتن وغيره ما هو صريح الفاضل وغيره من عدم الفرق في سبب الملك بين الكافر والمسلم ؛ بل في شرح الأستاد أن الإجماع بقسميه عليه ، و‌قال رفاعة في الصحيح (1) « لأبي الحسن 7 : إن القوم يغزون على الصقالبة والروم (2) فيسترقون أولادهم من الجواري والغلمان ، فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثم يبعثون بهم إلى بغداد إلى التجار فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم قد سرقوا وإنما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم فقال لا بأس بشرائهم ، إنما أخرجوا من الشرك الى دار الإسلام ».

و‌في خبر إبراهيم بن عبد الحميد (3) عن أبي الحسن 7 أيضا « في شراء الروميات فقال : اشترهن وبعهن » ‌و‌سأل عبد الله اللحام (4) أبا عبد الله 7 « عن رجل يشترى من أهل الشرك ابنته فيتخذها قال : فقال : لا بأس » ‌و‌سأله أيضا « عن الرجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك يتخذها قال : فقال : لا بأس » ‌بل ظاهر خبر اللحام الأول ملكه من ينعتق عليه ، وقد استشكل فيه الفاضل من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض ودوام القرابة الرافعة للملك بالقهر ؛ قال : « والتحقيق صرف الشراء إلى‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1.

(2) هكذا كان في النسخ المصححة ، وفي الكافي « ان الروم يغيرون على الصقالبة ، الى آخر الحديث.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 3 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2 .

الصفحة 135 من 362