مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 362

وله عذر واضح ؛ بل يلزم منه أيضا استباحة الأغنياء زكاة الفقراء غير السادات ، وخمس السادات مع القول بالتعلق بالعين.

ومن ذلك يظهر أن أدلة الجواز لا تقوى على تخصيص هذه الأدلة ، سيما مع اختلاف نقل الإجماع ؛ وعدم خلو كثير من النصوص السابقة عن البحث في السند أو الدلالة ، وإمكان حمل جملة منها على شهادة القرينة بالإذن ، كما يرشد اليه خبر الجدران ، أو على أن لذلك العصر خصوصية على شهادة القرينة بالإذن أو على حال الضرورة أو على تعليم أهل الثمار الرخصة ، وأنه ينبغي لهم ذلك نحو ما وقع من النبي 6 ، و‌في المروي عن صاحب الزمان عجل الله فرجه (1) في جواب مسائل العمري ، « أما ما سألت من أمر الثمار من أموالنا يمر به المار فيتناول منه ويأكل هل بحل له ذلك؟ فإنه يحل له أكله ، ويحرم عليه حمله » ‌ولا أقل من أن يفيد ذلك كله الشك والأصل الحرمة.

هذا أقصى ما يقال في ترجيح القول بالعدم الذي هو مختار المرتضى في المحكي عنه في المسائل الصيداوية ، والفاضل في مكاسب المختلف ، وإن توقف في الأطعمة ، والمحقق الثاني وغيرهم من المتأخرين ومتأخريهم ، واختاره الأستاد الأكبر ، إلا أن الجميع كما ترى ، بل يشبه أن يكون اجتهادا في مقابلة النص ، إذ القاعدة بعد تسليم حكم العقل بإقعادها حال عدم العلم بالكراهة يجب الخروج عنها ببعض ما عرفت ، فضلا عن جميعه كغيرها من القواعد ، إذ مرجعه إلى الإذن الشرعية التي هي أقوى من المالكية ، وبها مع فرض كون موضوع البحث عدم العلم بالكراهة ، يخرج ما نحن فيه عن موضوع الظلم والخيانة والسراقة والجور والأكل بالباطل ونحو ذلك.

والصحيح مع معارضته بغيره محتمل للحمل منها وللكراهة ، ولإرادة بيان حكم التناول مع نهى المالك وأمر القيم ، ولغير ذلك ؛ والمرسل مع عدم الجابر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب بيع الثمار الحديث 9.

الصفحة 128 من 362