وعن الخلاف الإجماع أيضا في النخل والفواكه ؛ وفي الرياض لم نقف على مخالف فيه من قدمائهم إلا ما يحكى عن المرتضى في بعض كتبه ، بل في شرح الأستاد أنه قيل بإضافة الزرع والخضر ؛ ونقلت عليه الشهرة ، ونسب إلى بعض نقل الإجماع فيه.
وكيف كان فيدل عليه مضافا إلى ذلك قول الصادق 7 في خبر عبد الله بن سنان (1) « لا بأس بالرجل يمر بالثمرة ويأكل منها ولا يفسد ؛ قد نهى رسول الله 6 أن تبنى الحيطان في المدينة ، لمكان المارة ، قال : وكان إذا بلغ نخلة أمر بالحيطان فخرقت لمكان المارة » ونحوه خبر أبي الربيع (2) عنه أيضا ، إلا أنه قال : « ولا يفسد ولا يحمل » كمرسل الفقيه (3) عنه أيضا « من مر ببساتين فلا بأس أن يأكل من ثمارها ، ولا يحمل شيئا ».
وقد قال محمد بن مروان للصادق 7 في المرسل (4) المروي بطرق ثلاثة « أمر بالثمرة فآكل منها؟ قال : كل ولا تحمل » وزاد في أحد طرقه « قلت : جعلت فداك إن التجار قد اشتروها ونقدوا أموالهم ، قال اشتروا ما ليس لهم » وسأله أيضا يونس (5) « عن الرجل يمر بالبستان ، وقد حيط عليه أو لم يحط عليه ، هل يجوز أن يأكل من ثمره ، ليس يحمله على الأكل من ثمره الا الشهوة له ، وله ما يغنيه عن الأكل من ثمره ، وهل له أن يأكل من جوع؟ قال : لا بأس أن يأكل ولا يحمله ، ولا يفسده » وسأله « ابن أبى عمير (6) عن الرجل يمر بالنخل أو السنل أو الثمرة ، فيجوز له أن يأكل منها من غير إذن صاحبها ضرورة أو غير ضرورة؟ قال : لا بأس » وخبر علي بن جعفر (7) عن أخيه المروي عن كتاب مسائله لأخيه قال : « سألته عن الرجل يمر على ثمرة فيأكل منها ، قال : نعم قد نهى رسول الله 6 أن تستر الحيطان برفع بنيانها »
__________________
(1) و (2) و (3) و (4) و (5) و (6) و (7) الوسائل الباب 8 من أبواب بيع الثمار الحديث 12 8 4 5 3 2




