مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 362

تلفت منهما أو سلمت لهما ، فليلحظ ذلك ، فهو الذي يقتضيه أصول مذهبنا وتشهد به الأدلة ، فلا يرجع عنها بأخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا ؛ وإن كررت في الكتب.

قلت : قد لحظناه فوجدناه كالاجتهاد في مقابلة النص المعمول به بين الأصحاب بل الظاهر إن الاشكال في لزومها كما في التذكرة بل في التنقيح ومحكي إيضاح النافع والميسية ، الجزم بعدمه من ذلك أيضا ، ضرورة صراحة بعض النصوص السابقة فيه ، وظهور آخر كالفتاوى التي لا يقدح ما في بعضها كالمتن وغيره من التعبير بالجواز المراد به رفع الحظر ، لا نفى اللزوم الذي هو مقتضى الأمر بالوفاء بالعقود ؛ فما في مزارعة القواعد من أن الزائد إباحة على إشكال ، في غير محله قطعا ، بل هو ملك للمتقبل كما كاد يكون صريح المرسل السابق ، وظاهر غيره ، والربا لو قلنا بعمومه معفو عنه في المقام ، على أنه إن كان هو منشأ الاشكال ، فلا يخص الزيادة ، بل آت في النقيصة أيضا.

ثم إن المنساق من النصوص السابقة ما هو صريح جماعة ، بل المشهور بل ظاهر جامع المقاصد نسبته إلى تصريح الأصحاب من كون كيفية التقبيل المزبور اعتبار العوض من الثمرة المخروصة ، ولا يقدح في ذلك اتحاد الثمن والمثمن بعد ظهور النصوص المعمول بها بين الأصحاب فيه ، سواء قلنا أنها بيع كما احتمله في التذكرة ، وإن كان بعيدا لشدة مخالفته لقواعد البيع مع عدم ظهور شي‌ء من النصوص في أنه منه ؛ وذكر الأصحاب له في بيع الثمار أعم من ذلك ، أو معاملة برأسها ، أو صلح سيما بعد عدم الاتحاد حقيقة هنا لكون المعوض عنه الحصة المشاعة ، والعوض المقدار المخصوص من مجموع الحصتين بل لا يبعد جواز مثل ذلك في الصلح مع قطع النظر عن نصوص المقام لعموم‌ قوله 7 « الصلح جائز بين المسلمين » (1) ‌الذي استفيد منه قيامه مقام الهبة وغيرها ، فجوزوا الصلح عن المال ببعضه وإن انحل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب أحكام الصلح الحديث 1 2.

الصفحة 121 من 362