مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 362

بعد معارضة ما دل على حرمة المزابنة لكن ومع ذلك فالإنصاف أن اتفاقهم هنا على اشتراط الحلول يؤيد القول بجريان حكم الربا على الثمرة وإن كانت على الأشجار ، اكتفاء بالوزن التقديري عن الفعلي ، كقولهم هنا أيضا بعدم جواز التفاضل حال العقد بين ثمنها وبين الثمرة المخروصة تمرا ، بل حكى الاتفاق عليه بعضهم وإن كان لا يجب أن يتماثل في الخرص بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها عملا بظاهر الخبر المعتضد بالفتوى ، إذ مبنى الخرص على الزيادة والنقيصة ، فلا يقدح حينئذ لو ظهر بعد ذلك زيادة الثمن أو نقيصته.

لكن يمكن أن يكون مستند الأول ظهور قوله 7 « بخرصها تمرا » في وجوب المطابقة بين الثمن المبذول وبين الثمرة المخروصة ، معتضدا بالاقتصار على المتيقن مما خرج عن حرمة المزابنة ، وهو المراد بالمماثلة من طريق الخرص المشترطة في الوسيلة ومحكي المبسوط وغيره ، لا أن مستنده حرمة الربا ، فيكون الحاصل حينئذ إنه يجب خرص الثمرة على النخلة بتقدير حال كونها تمرا فتباع بتمر على حسب ذلك الخرص ، فلو لم يطابق الخرص الواقع بأن كانت حال التمرية المقدرة أزيد أو انقص لم يكن ذلك قادحا ، لإطلاق الخبر السابق المعتضد بعدم الخلاف فيما أجد إلا ما حكاه في المسالك عن بعضهم وإن كنت لم أتحققه ، من اعتبار المطابقة فلو اختلفا تبين بطلان البيع.

وهو مع ظهور ضعفه مقتض لعدم جواز التصرف فيها قبل صيرورتها تمرا حتى يتمكن من اعتبارها ، مع أن الأصل وإطلاق الدليل وظاهر الفتاوى ، يقتضي عدم وجوب إبقائها إلى حال التمر ؛ وعدم اعتبارها لو أبقاها ، مضافا إلى ما عرفت من عدم تحقق القائل بذلك ؛ وربما توهم ذلك من عبارة المبسوط والوسيلة التي قد سمعت المراد منها فيتجه حينئذ دعوى الاتفاق على ما ذكرنا إلا ما عساه يظهر من التذكرة ، من وجوب اعتبار التماثل بين التمر المدفوع ثمنا وبين الثمرة حال كونها رطبا

الصفحة 110 من 362