مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 362

قوتهم من التمر فرخص أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر في أيديهم يأكلونه رطبا » ‌لكن القول به لا يخلو من قوة ؛ جمعا بين ما قيل في تفسير العرية.

وعلى كل حال فدعوى اعتبار الوحدة في المكان في مفهوم العرية مما يظهر انطباق كثير من الكلمات عليه ؛ كدعوى اشتراط صحة البيع به وإن لم يكن ذلك في مفهومها ، وهو الأمر الثاني اقتصارا في الرخصة على المتقين ، ولان‌ قوله 7 في خبر السكوني « فيجوز بيعها » (1) ‌إلى آخره ظاهر في أن المرخص به ذلك ، إذ يدفعها إطلاق رخصته 7 في العرايا لو تعددت ؛ لا أن التعدد مانع من أصل البيع ، وربما كان المراد من عبارة المتن والقواعد السابقة ذلك ، إن لم نقل أنه الظاهر منها.

وأظهر منها ما في التذكرة « لا يجوز بيع أكثر من النخلة الواحدة عرية ؛ لعموم المنع من المزابنة خرج عنه العرية في النخلة الواحدة ، وبه قال أحمد للحاجة ، فيبقى الباقي على المنع ، سواء اتحد العقد أو تعدد ، أما لو تعدد المشتري فالوجه الجواز ، ثم قال : فروع لو باع في صفقة واحدة من رجلين ، كل واحد منهما نخلة معينة جاز ؛ وكذا لو باعها نخلتين مشاعا بينهما ، ولو باع رجلان من واحد صفقة واحدة نخلتين عرية جاز وهو أحد وجهي الشافعية ، لأن تعدد الصفقتين بتعدد البائع أظهر من تعددها بتعدد المشتري ، ولو باع رجلان من رجلين صفقة واحدة ، احتمل جواز أربع نخلات ، وتنزيل ذلك كله منه على المتحدة ، ولو في المكان المتعدد » كما ترى خصوصا أول المسألة بل مقتضاه حينئذ عدم جواز بيع العرايا في الأمكنة المتعددة بعقد واحد ، وهو مع أنه لم يعرف خلافه فيه لم تساعد عليه الأدلة.

ودعوى ظهور ذيل خبر السكوني فيه ممنوعة ، فالظاهر إرادته ما ذكرناه أولا ولا ينافيه قوله سابقا : العرايا جمع عرية ، والعرية النخلة في دار الإنسان أو بستانه ، فيبتاع ثمرتها رطبا بخرصها تمرا كيلا ، فلا يجوز العرايا في أكثر من نخلة واحدة في عقد واحد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب بيع الثمار 1.

الصفحة 108 من 362