مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 24 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1 من 362

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله

الطيبين الطاهرين‌

الثالث من الأمور التي يتوقف بيان الربا في البيع عليها الصرف ، وهو لغة الصوت وشرعا أو متشرعية بيع الأثمان أي الذهب والفضة مسكوكين أو لا بالأثمان لا غيره من النوافل بلا خلاف أجده ، للأصل وغيره. نعم قد يظهر من بعض النصوص حصوله بقصد مطلق المبادلة والمعاوضة ، ويمكن ارادة ما كان المقصود منها البيع أو يدعى تنزيلها عليه ما لم يقصد العدم.

وعلى كل حال فسمي بيعها صرفا لمناسبة اشتمالها على الصوت عند تقليبها بالبيع والشراء ، وربما قيل بكونه منقولا من التصريف ، وهو كثرة التصرفات في وجوه المعاوضات والأمر سهل ، كما أن الوجه في تسميتها أثمانا وقوعها مقرونة بباء العوض عن الأشياء غالبا ، بل فيما حضرني من نسخة منسوبة للشهيد على القواعد عن قطب الدين قال : « الذهب والفضة ثمنان وان باعهما بعوض ، ولهذا لو باعه دينارا بحيوان ثبت للبائع الخيار بالاتفاق : قال : وان كانا عوضين فكل منهما بايع ومشترى ، ولو باعه حيوانا بحيوان ، ثبت لكل منهما الخيار ».

وان كان قد يمنع ذلك كله عليه ضرورة اقتضاء العرف عند التحقيق كون مدخول الباء الثمن ، والاتفاق الذي ذكره لم نتحققه ، كما أن ما ذكره من صدق كل من البائع‌

الصفحة 1 من 362