مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 413

وينقسم البيع باعتبار وجودهما في كل من الثمن والمثمن ، والتفريق ، إلى أربعة أقسام ، فالأول النقد ؛ والثاني الكالي بالكالي ، اسم فاعل أو مفعول من المراقبة ، لمراقبة كل من الغريمين صاحبه لأجل دينه ، ومع حلول المثمن وتأجيل الثمن ، النسيئة ، وبالعكس ، السلف ، وكلها صحيحة ، عدا الثاني ، فقد ورد النهي عنه بلفظ‌ « بيع الدين بالدين » (1) وانعقد الإجماع بقسميه على فساده كما ستعرفه أنشأ الله تعالي في محله.

وكيف كان ف ( من ابتاع شيئا مطلقا ) من دون تقييد بالتأجيل للثمن وخلافه أو اشترط عليه التعجيل منه كان الثمن حالا وكذا المثمن ، أما الإطلاق فللانصراف عرفا وقال الصادق 7 في‌ الموثق (2) « في رجل اشترى جارية بثمن مسمى ثم افترقا : وجب البيع والثمن إذا لم يكونا شرطا فهو نقد » ومنه يعلم حينئذ ما ذكره بعضهم وغيره من أن اشتراط التعجيل مؤكد ، بل في الروضة أنه المشهور ، وفي الدروس « وأفاد التسلط على الفسخ إذا عين زمان النقد فأخل المشتري به مثلا » واحتمل في المسالك قويا ذلك مع الإطلاق أيضا ، وفي الروضة « لو قيل بثبوت الخيار مع الإطلاق أيضا لو أخل به عن أول وقته كان حسنا ».

قلت : قد يمنع أولا التأكيد بناء على أن الإطلاق يفيد استحقاق المطالبة في كل وقت ، كما هو مقتضى الحلول في كل دين ، أما وجوب الدفع فعلى المطالبة فعلا ؛ وحينئذ فاشتراط التعجيل يفيد وجوب الدفع بدونها ، فهو أمر غير ما يقتضيه العقد ، اللهم الا ان يمنع ذلك ويقال : باقتضاء العقد التقابض من دون مطالبة كما تعرفه إنشاء الله في النظر الثالث. وثانيا قد يناقش في صحة الشرط باعتبار تعدد افراد التعجيل واختلافها ، فلا يصح مع الشرط عدم التعيين للجهالة ، وعلى تقدير الصحة ، فدعوى التسلط على الخيار بالإخلال به في أول وقته يمكن منعها ، لعدم صدق الإخلال بالشرط حتى تنتفي سائر الأفراد ، نحو التكليف بالمطلق.

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الدين الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام العقود الحديث 2.

الصفحة 96 من 413