مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 413

قبل ذلك من بقاء الخيار لو أكرها على التفرق بل ولما جزم به أيضا في الثابت لأن التفرق إن كان صادقا سقط خيارهما معا وإن انتفى أو شك فيه فهو كذلك فيهما انك قد عرفت عدم السقوط فيهما في الأخير فضلا عن سابقه لعدم تحقق التفرق المستند إلى اختيارهما معا وهو المدار كما عرفت ، ومنه يعلم ضعف احتمال بقاء خيار المكره خاصة ، وإن كان هو أقوى مما استقر به ، بل هو ظاهره أو صريحه في التذكرة فلاحظ وتأمل ، ولو زال الإكراه ففي فورية الخيار وتراخيه إلى حصول الافتراق قولان ، أقواهما الثاني ، للأصل ولأن خيار المجلس موضوع على التراخي وهذا منه أو بدل عنه ، بل إن لم يقم إجماع على أن غاية الافتراق بعد الزوال ، أمكن القول ببقائه مطلقا في بعض الصور التي لم يبق معها بعد الزوال صدق الافتراق فيكون الخيار حينئذ ثابتا بقوله البيعان إلخ ، ولم تحصل الغاية حال إمكانها وبعد الإكراه لم يبق لها مصداق فتأمل جيدا.

ولو زال الإكراه وهو مار ففي التذكرة انقطع خياره ببقائه سائرا قال : « وليس عليه الانقلاب إلى مجلس العقد ليجتمع مع العاقد الأخر إن طال الزمان ، وإن لم يطل ففيه احتمال عند الجويني » قلت : لا ريب في ضعفه لعدم الدليل على الوجوب في الفرض ، كما أنه لا دليل على تحري الأقصر لو أراد العود ، ولا تضر مفارقته مجلس الزوال له ، فمن التأمل فيما ذكرنا يظهر لك الحال في كثير من الفروع المتصورة في المقام منها ما لو تناديا بالبيع في سفينتين مثلا ففرقتهما الريح التي لا يتمكنان من الاصطحاب معها ، فان الظاهر كما في جامع المقاصد عدم السقوط أيضا كالإكراه ، بل قال : « لو دهشا فلم يختارا حينئذ ففي السقوط نظر والله أعلم ».

وكذا يسقط الخيار باشتراط سقوطه منهما أو من أحدهما بلا خلاف أجده فيه ، بل في الغنية الإجماع عليه لأصالة اللزوم مع الشك في تناول‌

الصفحة 9 من 413