مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 413

« التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له » وأنها أعم من الثمن والمثمن ، وخيار الشرط والحيوان وغيرهما ، قال : « ولو تلف المبيع أو الثمن بالآفة الإلهية بعد قبضه. وقبل انقضاء خيار المشتري أو البائع ؛ فالتالف ممن لا خيار له بلا خلاف أجده ، لما مر في كل من خياري الشرط والحيوان من المعتبرة المستفيضة (1) وأخصيتها من المدعى مندفعة بعدم القائل بالفرق بين الطائفة ، مع أن هذا الحكم غير محتاج إلى دلالة من كتاب أو إجماع أو سنة على حدة في بعض صور المسألة ، وهو على المشهور ما إذا تلف المبيع بعد القبض والخيار للبائع وبالعكس ، لكون المتلف مال من لا خيار له ، المنتقل اليه بمجرد العقد ، فيكون الحكم في الصورتين موافقا للقاعدة ، مع تأيد أولهما بأخبار خيار الشرط ، (2) وإنما المحتاج إلى الدلالة ما إذا تلف المبيع بعده والخيار للمشتري وبالعكس لمخالفة الحكم فيهما للقاعدة المتقدمة جدا ولا إشكال فيه أصلا بعد قيام النص والفتوى بإثباته فيهما ، فيكون كل منهما بهما عن القاعدة مستثنى ».

وهو من غرائب الكلام ضرورة كون النص والفتوى في خصوص المبيع دون الثمن ، بل ظاهر خبر معاوية بن ميسرة (3) من أخبار اشتراط الخيار برد الثمن ، أن تلف الثمن من البائع وأنه ملكه وإن كان الخيار له. فمن العجيب دعوى أن النص والفتوى على كون الثمن من المشتري إذا كان الخيار للبائع خاصة ؛ ومقتضاه الانفساخ كتلف المبيع إذا كان الخيار للمشتري خاصة الذي قد عرفت أنه مدلول النص والفتاوى. وأغرب من ذلك كله إن أراد تعميم هذا الحكم لسائر الخيارات في الثمن والمثمن ، هذا كله على المختار من الملك بالعقد.

أما على القول الآخر فالصورة المخالفة عندنا للضوابط التي دلت عليها النصوص في الحيوان والشرط ، موافقة للضوابط ، لعدم انتقال المبيع حينئذ إلى المشتري ، فتلفه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 و 8 من أبواب الخيار.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 3.

الصفحة 86 من 413