وموثق إسحاق بن عمار (1) وخبر معاوية بن ميسرة (2) المتقدمين في خيار تأخير الثمن ، المصرحين بكون المبيع ملكا للمشتري والثمن ملكا للبائع في السنة التي اشترط فيها الرد برد الثمن ، بناء على أن ذلك مدة الخيار وقد عرفت الحال فيه سابقا ويمكن تنزيلهما على ارادة اشتراط سلطنة الفسخ بالطريق المخصوص الذي هو رد الثمن ، فيكون حينئذ ذلك كله مدة خيار ولا يحتاج إلى فسخ زائد على الرد كما هو ظاهر هما ، الا أنه ينافيه ما ذكرناه سابقا. فلاحظ وتأمل.
وموثق غياث بن إبراهيم (3) عن جعفر عن أبيه عن علي : « إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا » وموافقة ذيله للتقية غير مانع من الاستدلال بإطلاقه ، وخبر عقبة بن خالد (4) المتقدم في خيار تأخير الثمن وصحيح بشار بن يسار (5) « سئل الصادق 7 عن الرجل يبيع المتاع ، ويشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه؟ قال : نعم لا بأس به ، قلت ؛ أشترى متاعي؟ فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك »
وحسنة الحسين بن منذر (6) قال للصادق 7 : « يجيئني الرجل فيطلب العينة ، فأشتري له المتاع من أجله ، ثم أبيعه إياه ، ثم أشتريه مكاني؟ فقال : إذا كان له الخيار إنشاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت أيضا بالخيار ، إن شئت اشتريت وان شئت لم تشتر فلا بأس » وصحيح محمد بن مسلم (7) « سئل أبا جعفر 7 عن رجل أتاه رجل فقال : ابتع لي متاعا لعلي أشتريه منك بنقد أو نسية ، فابتاعه الرجل من أجله قال : ليس به بأس إنما تشتريه
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 1.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 7.
(4) الوسائل الباب 10 من أبواب الخيار الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 3.
(6) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 4.
(7) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام العقود الحديث 8.




