مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 413

على الثاني التي منعها غير واحد من الأصحاب على مدعيها ، بل في المسالك « أطبق المتأخرون على منعها ، مؤيدا ذلك ، بأن من عدا المدعي ممن تقدم عليه ؛ أو تأخر عنه ، بين مطلق ثبوته في البيع ، وبين مصرح به » بل في موضع آخر من التذكرة التصريح بثبوته لكن على إشكال.

نعم قد يظهر من اقتصار الدروس على حكاية الشيخ الإجماع ، ومنعه من الفاضل نوع توقف فيه ، بل في التحرير والقواعد في ثبوته إشكال ، إلا أن ذلك لا يقدح في دعوى منع الإجماع ، خصوصا مع شهرة الصحيح المثبت بعمومه الخيار ، بين الفقهاء والمحدثين ، وقد رواه أئمة الحديث (1) والأقدمون من فقهاء أصحاب الأئمة : ، ولا راد له ولا معارض له يخصصه ، بل لعل مبنى الإجماع المدعى ، على الإجماع على اشتراط القبض الذي ظن المدعي منافاته لاشتراط الخيار ، فيكفي في رفعه حينئذ وضوح عدم التنافي.

وكذا يثبت في كل عقد لازم ، معاوضة كان أولا ، عدا النكاح والوقف بلا خلاف أجده في المستثنى منه ، إلا في الضمان من الفاضل في أحد قوليه ، والصلح مطلقا من المحكي عن المبسوط والخلاف ، وخصوص ما يفيد منه فائدة الإبراء من الكركي ، تبعا للفاضل في التحرير ، وخصوص الصلح عن المجهول ، والدعوى الغير الثابتة بالإقرار من المحكي عن الصيمري ، والكل شاذ ضعيف ، لعموم المقتضى ، وعدم ثبوت أن ما في الذمة إذا انتقل لا يعود ، بل هو ينتقض بجملة من المقامات.

وكذا دعوى إسقاط الحق ، أو أن الصلح لا يقبل الخيار ، فان ذلك كله لا مانع من حصوله على جهة التزلزل ، وبلا خلاف أيضا في الأول من المستثنى ، بل في جامع المقاصد والمسالك والمحكي عن الخلاف والمبسوط والسرائر الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد تأيده بمشاكلته العبارة ، وابتنائه علي الاحتياط التام وسبق التروي فيه وتوقفه على رافع مخصوص ، فلا يرتفع بغيره.

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار.

الصفحة 60 من 413