الأشبه بل لا خلاف فيه في الثاني ، بل حكي الإجماع مستفيضا أو متواترا عليه. لقاعدة « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » المعلومة بالنص (1) والإجماع والخبر (2) « في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجب له ، غير أنه ترك المتاع ولم يقبضه ، وقال : أتيك غدا فسرق المتاع من مال من يكون؟ فقال : من صاحب المتاع الذي هو في بيته ، حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد اليه ماله ».
و « قاعدة التلف في مدة الخيار ممن لا خيار له » لا تشمل المقام ، ولو لأنها مخصوصة بما بعد القبض ، ووفاقا للمتأخرين في الأول ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد الخبرين ، خلافا للمفيد والسيدين والمحكي عن سلار ، فمن المشتري ، وربما مال اليه الشهيد في المحكي عن نكتة ، بل في الانتصار والغنية الإجماع عليه ، لانه ملكه ولا تقصير من البائع إذ لا طريق له الى الفسخ ، وبه افترق عن التلف بعدها ، ولان النماء له فالضمان عليه ، كما يستفاد من بعض نصوص خيار الشرط (3) ، والنقض بالتلف بما بعد الثلاث مدفوع بالإجماع ثمة دون المسألة ، إلا ان ذلك كله كما ترى ، بعد الخبرين المزبورين المعتضدين بفتوى المتأخرين وبعض من تقدمهم ، الموهون بها الإجماعان المذكوران.
وفي الوسيلة « أنه من ضمان البائع وإن كان بغير تفريط ، الا أن يكون عرض التسليم ولم يستلم المبتاع ، فان تلف بتفريطه كان من ضمانه على كل حال » ونفى عنه البأس في المختلف بعد تخصيص الدعوى بالثلاث قال : « وكلام ابى الصلاح يدل عليه ، فإنه قال : فان كان تأخيره من قبل المبتاع فهلاكه ونقصه من ماله » قلت : لا يخفى ما فيه بناء على عدم تحقق اسم القبض بمثل الفرض المزبور ، ولم يثبت ارتفاع الضمان به وإن لم يسم قبضا ، والمنقول عن الحلي موافقة المفيد ، وعبارة الوسيلة مطلقة في الثلاث وغيرها ، على ان الظاهر
__________________
(1) الوسائل الباب 8 و 10 من أبواب الخيار الحديث 1 و 3.
(2) الوسائل الباب 10 من أبواب الخيار الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 1 و 3.




