مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 413

حكمهم بإجباره على النقد ، لكن فيما حضرني من نسختها « لا خيار للمشترى بعد الثلاثة ولا فيها في ظاهر كلامهم أنه يلوح منه جواز تأخير الثمن إذ لم يحكموا بإجباره على النقد » قلت : لعل وجهه احتباس المبيع والرضا بالتأخير كما هو الظاهر.

ولا فرق في اعتبار الثلاثة في هذا الخيار في النصوص السابقة والفتاوى بين الحيوان وغيره ، والانسي من الأول وغيره ، الا ما ينعتق على المشتري فان الظاهر سقوط الخيار فيه وتعين المطالبة بالثمن لما سمعته في خيار المجلس ، وليس هو كالتلف والتصرف الذي لا يسقط الخيار ، بل يفسخ وينتقل حقه للمثل والقيمة ضرورة كون التعارض في الأدلة في نحو الفرض في أصل ثبوت الخيار ، فمع فرض ترجيح أدلة الانعتاق يرتفع أصل الخيار ، ولا وجه للانتقال الى المثل أو القيمة إذ هو فرع الاستحقاق.

وكيف كان فلا فرق في تقدير المدة المزبورة بين افراد المبيع ، خلافا للصدوق حيث قدر المدة في الأمة بشهر ، للخبر (1) « فيمن اشترى جارية وقال : أجيئك بالثمن ، إن جاء فيما بينه وبين شهر ، والا فلا بيع له » الذي رماه في الدروس بالندرة وفي المختلف بالقدح بالسند ، وإن كان فيه ما فيه ، وعن الاستبصار احتمال حمله على الندب ، ولا يخفى أن الخبر واضح الدلالة ، نقي السند ، مؤيد بأصل اللزوم الا أن شذوذه وغرابة اختصاص الأمة بهذا الحكم ولزوم الضرر بطول المدة يمنع من تخصيص تلك العمومات به ، فالعمل على المشهور وحمله على بيان منتهى الصبر طريق الجمع.

وكيف كان فقد قيل : إن مبدء المدة من حين التفرق ، وأنه ظاهر الشيخين والسيدين والقاضي والديلمي والحلي والعلامة في المختلف والتحرير ، لما عرفت من ظهور النص والفتوى في لزوم البيع في تمام المدة ، ولو كانت من حين العقد لاشتملت على خيار المجلس فينتفى الزوم في المجموع ، بل الجميع في بعض الصور ، بل لعل المتبادر من‌ قوله 7 (2) « إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام » مجيئه من وقت المفارقة ؛ إذ لا يعقل المجي‌ء حال‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 9.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 1.

الصفحة 54 من 413