مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 413

والا فلا بيع بينهما » وقال العبد الصالح 7 في موثق ابن عمار (1) « من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام ولم يجي‌ء فلا بيع له » وقال عبد الرحمن بن الحجاج (2) « اشتريت محملا فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ثم احتبست أياما ، ثم جئت الى صاحب المحمل لأخذه فقال : قد بعته فضحكت ثم قلت : لا والله لا أدعك أو أقاضيك ، فقال لي : ترضى بابى بكر بن عياش؟ قلت : نعم فأتيناه وقصصنا عليه قصتنا ، فقال أبو بكر : يقول من تريد أن أقضي بينكما أيقول صاحبك أو غيره ، قال : قلت : بقول صاحبي ، فقال : سمعته يقول : من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام ، والا فلا بيع له » لكن قد يوهم ظاهر هذه النصوص خصوصا صحيح ابن يقطين منها الانفساخ قهرا الذي هو أقرب الي نفى الحقيقة من نفى اللزوم ، وبلفظها عبر الصدوق ، بل ترك الإسكافي الظرف منها بل‌ في المبسوط (3) « روى أصحابنا أنه إذا اشترى شياه بعينه بثمن معلوم ، وقال للبائع : أجيئك بالثمن ومضى فإن جاء في مدة الثلاث كان البيع له وإن لم يجي‌ء في هذه المدة بطل البيع » الا أنه يمكن ارادته بطلان اللزوم بقرينة كلامه في غيره من كتبه ، خصوصا الخلاف الذي نسب فيه الخيار إلى إجماع الفرقة وأخبارهم ، كما أنه يمكن ارادة ذلك من النصوص ولو بمعونة الشهرة والإجماع المستفيض أو المتواتر ، وأصالة الصحة وعدم المبطل وغير ذلك.

على أنه هو المناسب للإرفاق للبائع ، إذ قد يدخل عليه الضرر بنقصان القيمة في هذه المدة ، بل قد يدعى انصراف الإطلاق اليه ولو بقرينة المقابلة في الشرطية ، مضافا إلى ظهور التقييد بالظرف في ثبوت البيع للبائع ، واللزوم قابل للتبعيض بخلاف الصحة ، ولا ينافيه صحيح ابن يقطين (4) لصدق نفى اللزوم بينهما ولو بنفيه للبائع منهما. فمن الغريب بعد ذلك كله جزم المحدث البحراني با الانفساخ.

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 2.

(3) المبسوط ج 2 ص 87 الطبع الحديث.

(4) الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 3.

الصفحة 50 من 413