مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 413

ما ذكره الأصحاب ، وظاهرهم أنها على مقتضى العمومات ، بل هو صريح غير واحد منهم ، بل هو مقتضى ما ذكروه من التعدي عن محل النص في الخيار برد الثمن ، لكن قد يشكل ذلك بأنهما معا من التعليق الممنوع في البيع ونحوه ، من غير فرق فيه بين كونه في نفس العقد ، وبين كونه في متعلق العقد كالشرط ونحوه ، فلو باع واشترط شرطا مثلا قد علقه على مجي‌ء زيد في مدة معينة مثلا ، لم يجز بلا خلاف أجده فيه والفرق بينه وبين تعليق الخيار على رد الثمن أو على أمر زيد به غير واضح ، والتعبير بعبارة لا تعليق فيها في اللفظ ؛ لا يرفع التعليق في المعنى ، فان اشتراط الخيار حال رد الثمن أو حال أمر زيد به كاشتراطه حال قدوم الحاج أو مجي‌ء زيد في مدة معينة مثلا.

فالتحقيق حينئذ الاقتصار في خيار الرد على النصوص ، وما يمكن إلحاقه بما فيها ، وأما خيار المؤامرة فلم نجد فيه نصا بالخصوص ، فان كان إجماعا فذاك والا! شكل بما ذكرناه إلا إذا فرض على وجه لا تعليق فيه والله اعلم.

( القسم الرابع )

خيار الغبن بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له ، عدا ما يحكى عن المصنف من إنكاره في حلقة درسه ، والموجود في كتابه خلاف هذه الحكاية ، واستظهره في الدروس من كلام الإسكافي ، لأن البيع مبني على المغالبة ، ولا ريب في ضعفه ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، وفي الغنية الإجماع عليه ، وهو بعد التتبع الحجة مضافا الي ما قيل من النهي عن أكل مال الغير ( إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) في الكتاب (1) والسنة (2) والنصوص‌ « غبن المسترسل سحت » كما في أحدها (3) « والمؤمن » في آخر (4) وفي ثالث « لا يغبن‌

__________________

(1) سورة النساء الآية 29.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث 1 3.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 2.

الصفحة 39 من 413