مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 413

بكون الغلة للمشترى ورد بأنه مع مخالفته لإطلاق النصوص السقوط بالتصرف لان المدار عليه ان التصرف المسقط ما كان في زمن الخيار وهو لا يحصل هنا الا بعد الرد ولا ينافي شي‌ء مما ذكر لزومه به بعده ، لان ذلك. زمنه لا قبله. وإن كان قادرا على إيجاد سببه فيه ، إذ المدار على الفعل لا القوة ، على انها لا تتم فيما اشترط فيه الرد في وقت منفصل عن العقد ، كيوم بعد سنة.

ولا فرق على الظاهر في التصرف في المردود بين كونه عين مال المشتري مثلا ، وبين كونه مثله أو قيمته ، لصدق الرد ودلالة التصرف فيه بعده على الالتزام شرعا أو عرفا على الوجهين السابقين ، وقد يحتمل في الأخيرين العدم ، لعدم صدق التصرف فيه ، ضرورة تغاير البدل للأصل ، الا أن الأول أقوى ، هذا.

ولكن قد يناقش في دعوى أن زمن الخيار بعد الرد ، باقتضائها جهالة الابتداء حينئذ أولا ، وبصدق زمن الخيار عليها جميعها عرفا ، ثانيا ، وبمنافاتها لما تسمعه منهم في غير مرة من جعل هذه المدة زمن خيار ، ثالثا ، منها ما اعتمدوه في رد قول الشيخ بالملك بعد انقضاء الخيار ، بهذه النصوص (1) المصرحة بأن المبيع ملك المشتري والثمن ملك البائع قبل انقضاء مدة الخيار ، فلو لا انها مدة خيار ما اتجه لهم ذلك الا على تكلف بعيد ؛ فلاحظ وتأمل.

ثم ان المعتبر في رد المبيع رد العين مع الإطلاق ، بخلاف الثمن الذي مبنى هذا النوع على التصرف فيه غالبا ، فيكفي فيه المثل ، بل قد يحتمل ذلك في المبيع إذا كان مثليا لصدق الرد عرفا ، ولا اعتبار بالقيمة في ذوات الأمثال ، نعم قد يحتمل الاكتفاء بها مطلقا في خصوص الثمن ، لكن يقوى اعتبار رد العين نفسها الا أن تقوم قرينة معتبرة على إرادة الأعم فتتبع ، هذا.

واعلم أن جميع ما ذكرناه في خيار المؤامرة والخيار برد الثمن جريا على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار.

الصفحة 38 من 413