مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 413

لكن قد يقال : إن مثل هذا الظهور لا يرفع حكم البعض ، كما في زكاة الفطرة وغيرها مما كان العنوان فيه نحو ما هنا ، بل يظهر من النص والفتوى اتحاد قاعدة في المبعض الذي بعضه حر بالنسبة إلى جريان حكم الملك والحرية على كل من الجزئين ، فضلا عن العبد المشترك بين المالكين الذي يمكن القول فيه بحلية الربا فيه بالنسبة إلى كل من مولييه ، كإمكان القول في المبعض الحر أنه يصح العقد الربوي فيما قابل الجزء الملك ، ويبطل فيما قابل الجزء الحر ، نحو ما يقال : في المال المشترك بين الوالد وغيره مثلا ، فباعاه من الولد لأحدهما ، فإنه يصح العقد بالنسبة إلى نصيب الوالد مع زيادته ، ويبطل في غيره.

على أن الخبر المزبور (1) مع احتمال العلة فيه ، إقناعية ، لما تسمع في المشترك الجزئي ظاهر في نحو المشترك الجنسي الذي هو بين المسلمين ، لا مثل المشترك بين شخصين مثلا ، أو مثل الذي بعضه حر وبعضه رق وكذا لا ربا بين الرجل وزوجته إجماعا أيضا بقسميه ، ولصحيح زرارة (2) المتقدم سابقا مضافا إلى‌ مرسل الصدوق (3) عن الصادق 7 « ليس بين المسلم وبين الذمي ربا ، ولا بين المرأة وزوجها ربا » وهو مضافا إلى الفتاوى ومعاقد الإجماعات ، قرينة على إرادة الزوجة من الأهل ، في صحيح زرارة لا غيرها ، ممن هو أهل عرفا ، والأكثر ، كما في الرياض ، والمشهور كما عن الكفاية أنه لا فرق بين الدائمة والمتمتع بها ؛ وبه صرح الشهيدان والعليان.

لكن قد يناقش بعد تسليم صدق اسم الزوجة بل والأهل عليها ، بأن المنساق إلى الذهن الدائمة ، خصوصا إذا كان المتمتع بها إلى أجل قصير ، ولم يكن متخذا لها اتخاذ الزوجة ، بل اتخذها اتخاذ المستأجرة ، على أن الدائمة هي التي ثبت لها التفويض في مال الرجل في الجملة ، كأخذ المأدوم ونحوه ، كما أنها هي التي يتسلط الزوج على مالها بحيث‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب الربا الحديث 2 .

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب الربا الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 7 من أبواب الربا الحديث 5.

الصفحة 379 من 413