مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 413

نظر ، من صدق الاسم في المثلين ، ومن العلم بزيادة حقيقة أحدهما على الأخر ، ولعل الأقرب الجواز ، لأن الرطوبة غير مقصودة ، والحقيقة مطلقة عليهما ، وكذا لو علمت الرطوبة في أحدهما ، وانتفت من الأخر ؛ كخل الزبيب وخل العنب الخالص.

قلت : عرفت أنه لا يكفى الاتحاد في الحقيقة والمساواة عند الابتياع ، بل لا بد من مراعاة عدم النقصان في أحدهما عن الأخر بعد ذلك ، للأخبار السابقة ، فإذا فرض عدمه صح ؛ وإن كانت الرطوبة في أحدهما عارضيه كخل الزبيب إلا أنها صارت من أجزاء الحقيقة ، فلاحظ ما تقدم سابقا وتأمل. والله أعلم.

( تتمة فيها مسائل‌ )

الأولى : لا ربا بين الوالد وولده إجماعا محكيا مستفيضا ، إن لم يكن متواترا ، صريحا وظاهرا ، بل يمكن تحصيله ، إذ لا خلاف فيه إلا من المرتضى في الموصليات ، لكن في الانتصار بعد أن ذكر مما انفردت به الإمامية القول بأنه لا ربا بين الولد ووالده ، ولا بين الزوج وزوجته ، ولا بين الذمي والمسلم ، ولا بين العبد ومولاه ، وخالف باقي الفقهاء ، قال : « وقد كتبت قديما في جواب مسائل وردت علي من الموصل وتأولت الأخبار التي يرويها أصحابنا المتضمنة لنفي الربا بين من ذكرناه ، على أن المراد بذلك وإن كان بلفظ الخبر معنى الأمر ، كأنه قال : يجب أن يقع بين من ذكرناه ربا ، كما قال تعالى (1) ( مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) وكقوله تعالى (2) ( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) وقوله 6 (3) « العارية مردودة ، والزعيم غارم » ومعنى ذلك كله الأمر » إلى أن قال :

__________________

(1) سورة آل عمران الآية 97.

(2) سورة البقرة الآية 197.

(3) جامع الصغير للسيوطي ص 68 طبع عبد الحميد احمد حنفي.

الصفحة 376 من 413