مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 413

خلاف أصله.

نعم لو فرض أن أحدهما مكيل وموزون ؛ والأخر موزون خاصة ، أو مكيل كذلك جاز بيعهما بالتقدير المشترك بينهما دون المختص بأحدهما وبهذا يظهر لك النظر في جملة مما تقدم وغيره ، خصوصا مثل عبارة المصنف وغيرها كما لا يخفى على من لاحظ كلماتهم ، لكن بقي شي‌ء ، وهو أنه وإن قلنا أن التحقيق عدم الجواز في موضوع مسألة المتن ، إلا أن الظاهر عدم كون الحنطة والدقيق من ذلك ، فإن النصوص والفتاوى اتفقت على الجواز فيها ، بل في التذكرة الإجماع عليه.

نعم ليس في شي‌ء من النصوص ما يدل على أن أحدهما لا يباع إلا كيلا والآخر لا يباع إلا وزنا ، كي يكون ذلك مثالا لموضوع المسألة ، فيمكن كونهما معا مكيلين ويمكن كونهما معا موزونين ويمكن كونهما يباعان بهما ، أو أن أحدهما كذلك دون الأخر وقد وقع البيع بالاعتبار المشترك ، فلا منافاة حينئذ بين ما ذكرناه وبين هذه النصوص ، ومقعد إجماع التذكرة ومن الغريب احتمال الحرمة في القواعد في خصوص ذلك والله أعلم.

الفرع الثاني بيع العنب بالزبيب جائز عند المصنف ومن عرفت سابقا ممن لا يعدى العلة وقيل لا ، اطرادا العلة الرطب بالتمر وهو لا الأول أشبه عندنا كما عرفت الحال فيه ، وكذا البحث في كل رطب مع يابسه‌ الفرع الثالث يجوز بيع الأدقة بعضها ببعض مثلا بمثل مع اتحاد الجنس ، ومتفاضلا مع اختلافه ، من غير فرق بين الناعمين والخشنين ، والناعم والخشن ، بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك بيننا ، للإطلاقات ، وعن الشافعي في القديم والجديد أنه لا يجوز بيع الدقيق بالدقيق مع اتحاد الجنس ، وعن أبي حنيفة عدم جواز بيع الناعم بالخشن ، ولا ريب في فسادهما ، وكذا يجوز بيع الأخباز بعضها ببعض متساويا مع اتحاد الجنس ، ومتفاضلا مع اختلافه ، نعم يعتبر في الأول الاتحاد أيضا في الرطوبة واليبوسة وإلا جاء البحث السابق بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك بيننا ، لإطلاق الأدلة ، وعن‌

الصفحة 374 من 413