مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 413

على النسيئة المتفق على منعها فيه ، كما في التحرير استنادا إلى خبر محمد بن قيس (1) منها ، ضرورة ظهور شمول مفهوم التعليل للنقد والنسيئة ، ولو أريد الثاني لكان اللازم التعليل بها ، على أنه لو سلم دلالة خبر محمد بن قيس على ذلك فلا دلالة فيه على العدم في النقد ، كي ينافي غيره من النصوص الذي يراد حملها عليه ، كما أنه لا وجه للمعارضة بالأصل والإطلاقات التي يكفي في تخصيصها الأقل من ذلك.

وب‌ موثق سماعة (2) قال « سئل أبو عبد الله (ع) عن العنب بالزبيب قال لا يصلح إلا مثلا بمثل قال والتمر بالرطب مثلا بمثل » المؤيد بخبر ابى الربيع (3) في الجملة « قال لأبي عبد الله 7 ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثلا بمثل؟ قال : لا بأس قلت فالبختج والعنب مثلا بمثل؟ قال : لا بأس » القاصرين عن المعارضة من وجوه بل قد يحتملان بل قيل : انه الظاهر إرادة المماثلة بوصفى الرطوبة واليبوسة ، فيكون كل منهما حينئذ مشعرا بالمنع مع المخالفة ؛ بل ربما احتمل في الموثق حمله على عنب يابس أو زبيب رطب ، والتفاوت اليسير غير قادح كبيع العسل بالعسل قبل التصفية ، واللحم الطري بمثله ، بل في الكافي قلت : والتمر والزبيب قال : مثلا بمثل فيكون خارجا عما نحن فيه ، كما أن خبر أبى الربيع كذلك إذ ليس فيه بيع الرطب بالتمر.

نعم أقصاه المنافاة لتعدية العلة ، وقد يحتمل إرادة الرطب من التمر ، فيكون حينئذ من قبيل بيع ذي الحالتين مع التساوي فيهما ، والمراد بالبختج فيه عصير العنب المطبوخ بالنار ، وبالعصير ذلك قبل أن تمسه النار كما قيل ، ولعله مما ينقصه التجفيف ؛ لا الجفاف بنفسه ، وستسمع الحال فيه كل ذلك مع ندرة الخلاف ، لانحصاره فيما أجد في المحكي عن الإستبصار الذي لم يعد للفتوى ، وموضع من المبسوط ، وابن إدريس فجوازه على كراهية ، بل قال الثاني منهما : أن مذهبنا ترك التعليل والقياس ، لأنه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب الربا الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب الربا الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب الربا الحديث 5.

الصفحة 367 من 413