مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 413

في‌ خبر داود بن سرحان (1) « لا يصلح التمر بالرطب ، إن الرطب رطب ، والتمر يابس فإذا يبس الرطب نقص » وخبر داود الأبزاري (2) الذي يقرب من ذلك » والباقر 7 في خبر محمد بن قيس (3) « أن أمير المؤمنين 7 كره أن يباع التمر بالرطب عاجلا بمثل كيله إلى أجل من أجل أن التمر ييبس فينقص من كيله » بناء على إرادة الحرمة من نفي الصلاح والكراهة في باب الربا ، لكثرة التعبير بهما عنها فيه خصوصا في نحو المقام الذي قد عرفت شهرة الأصحاب عليه ، وخصوصا بعد ما ورد (4) في نحو ذلك من‌ أن عليا 7 لا يكره الحلال ، بل في صحيح الحلبي ما يشهد لإرادتها منه ، كما لا يخفى.

والمناقشة في حجية العلة في غير موردها واهية ، كما حرر في الأصول ، بل هي هنا في صحيح الحلبي كالصريحة في التعميم ، أو يعلل المنع مضافا إلى ذلك ، بانضياف أجزاء مائية مجهولة فمقابله أزيد منه بالنسبة إلى أجزائه فعلا فلا مساواة حال الابتياع حينئذ.

لكن قد يناقش فيه بأنه إنما يتم في ذل البلل العرضي كالحنطة المبلولة ، لا في مثل العنب ونحوه مما كان الماء فيه أحد أجزائه ، ومن هنا فرق في المحكي عن موضع من المبسوط بين الحنطة المبلولة وغيرها ، فمنع فيها دون نحو العنب بالزبيب ، وعلى كل حال فلا ريب في أن المنع مطلقا أقوى ، ومنه يعلم أنه لا ينبغي أن يكون في بيع الرطب بالتمر في غير العرية تردد كما وقع من المصنف إذ هو مورد العلة المزبورة ، وإن قال والأظهر اختصاصه بالمنع اعتمادا على أشهر الروايتين رواية وعملا ، بل هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في الغنية وعن الخلاف الإجماع عليه ، وهما الحجة بعد النصوص السابقة التي لا وجه للمناقشة فيها باحتمال حملها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب الربا الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب الربا الحديث 7.

(3) الوسائل الباب 14 من أبواب الربا الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 15 من أبواب الربا الحديث 1.

الصفحة 366 من 413