مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 413

المساواة على الوجه المزبور ، بل أقصاها الحرمة بتحقق النقصان عند العقد ، وهو منتف في الفرض قطعا ، لاحتمال المساواة في الواقع.

نعم لو علم حال البيع بنقصان أحدهما من الآخر بعد الجفاف ، اتجه الإلحاق بالمسألة الآتية ؛ أما إذا لم يعلم وقت الابتياع فلا معارض لما يقتضي الصحة من النصوص وغيرها ، بل مقتضى إطلاقها ذلك وإن تحقق النقصان متأخرا عن وقت الابتياع ، وإن كان لا يخلو من تأمل في الجملة ، بل خيرة المصنف تبعا للمحكي عن الشيخ في مبسوطة وخلافه وابني زهرة وإدريس وكاشف الرموز الاكتفاء بالمساواة وقت الابتياع ، وإن علم النقصان حاله بعد ذلك.

فلو باع لحما نيا بمقدد متساويا جاز ، وكذا لو باع بسرا برطب ، وكذا لو باع حنطة مبلولة بيابسة ، لتحقق المماثلة فيخرج عما دل على حرمة الربا ، ويدخل فيما دل على الجواز ، بعد عدم حجية منصوص العلة في غير ذي العلة ، وقيل بالمنع والقائل القديمان والشيخ في موضع من المبسوط ، والوسيلة ، والتذكرة ، والتحرير ، ونهاية الأحكام ، والإرشاد ، والمختلف ، والقواعد ، واللمعة ؛ والمقتصر والمهذب ، والتنقيح ، وإيضاح النافع ، والميسية ، والمسالك ، والروضة ، والدروس ، على ما حكي عن بعضها ، بل في التذكرة أنه المشهور ، وفي التنقيح وعن إيضاح النافع أن عليه الفتوى ، نظرا إلى تحقق النقصان عند الجفاف فلا تجدي المساواة وقت الابتياع ؛ وقد أرسله‌ العامة والخاصة في كتب فروعهم عن النبي 6 (1) « انه سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال : أينقص إذا جف؟ فقيل له : نعم ، فقال : لا إذا » وكان سؤاله مع العلم بالحال ، لبيان الوجه في التحريم وقد‌ قال : الصادق 7 في صحيح الحلبي (2) « لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل أن التمر يابس والرطب رطب فإذا يبس نقص » و‌

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 480.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب الربا الحديث 1 .

الصفحة 365 من 413