مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 413

لا ينبغي تركه ؛ خصوصا بعد أن حكى الميل إلى قول المفيد جماعة من المتأخرين والله اعلم.

وكيف كان ف ( المراعى في المساواة ) المسوغة لبيع المتجانس كيلا أو وزنا وقت الابتياع فيجوز حينئذ بيع كل ماله حالتا رطوبة وجفاف ، بعضه ببعض مع تساوى الحالين ، كالرطب بمثله والعنب بمثله ، والفواكه الرطبة بمثلها ، واللحم الطري بمثله ، والحنطة المبلولة بمثلها ، والتمر والزبيب والفاكهة الجافة والمقدد والحنطة اليابسة كل واحد بمثله ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في التحرير القطع به الجاري مجرى الإجماع ، بل عن نهاية الأحكام نسبته إلى علمائنا للأصل السالم عن معارضة التفاضل حالة العقد ، ولانه وجد التماثل فيهما في الحال على وجه لا ينفرد أحدهما بالنقص كبيع اللبن باللبن.

وكذلك جميع الأشياء الرطبة بعضها ببعض سواء كان لها حالة جفاف أولا ، كالرطب الذي لا يتمر ، والعنب الذي لا يزبب ، والبطيخ ونحوه ، وكذا بيع اليابس بمثله ، فيندرج حينئذ في جميع ما تقتضي الجواز ، كما أنه يخرج عما يقتضي المنع بل ما تسمعه من نصوص (1) المسألة الاتية ظاهرة في الجواز فيه ، لكنه قد يقال بوجوب تقييد ذلك بما إذا لم تختلف كيفية الرطوبة بما لا يتسامح في مثله بالعادة ، وإلا كان إلحاقه بالمسألة الاتية أي بيع الرطب بالجاف أولى ، بل قد يناقش في الجواز في غيره أيضا بفحوى ما تسمعه من النصوص الاتية ، الدالة على منع بيع ما ينقص إذا جف بجنسه الجاف ؛ معللة له بذلك ، ضرورة اقتضائها الحرمة بعدم المساواة المتأخرة عن وقت الابتياع ، فهي حينئذ شرط في الجواز ، والشك فيها شك فيه ، ومع فرض رطوبة العوضين معا لم يعلم مساواتهما بعد الجفاف قطعا ، لاحتمال زيادته في واحد دون الأخر ، اللهم الا أن تدفع بمنع اقتضاء تلك النصوص شرطية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب الربا.

الصفحة 364 من 413