مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 413

خبر محمد بن قيس (1) « أن أمير المؤمنين 7 قال : لا تبع الحنطة بالشعير إلا يدا بيد ، ولا تبع قفيز من حنطة بقفيزين من شعير » كقول الصادق 7 في مرسل صفوان (2) « الحنطة والشعير لا بأس به رأسا برأس » وسأله أبو بصير (3) « عن الحنطة بالشعير والحنطة بالدقيق؟ قال : إذا كان سواء فلا بأس ؛ وإلا فلا » وقال هشام بن سالم في الصحيح (4) « سئل الصادق 7 عن الرجل يبيع الرجل الطعام الأكرار فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه ، فيقول له : خذ مني مكان كل قفيز قفيزين من شعير حتى تستوفي ما نقص من الكيل ، قال : لا يصلح لأن أصل الشعير من الحنطة ، ولكن يرد عليه من الدراهم بحساب ما نقص من الكيل » إلى غير ذلك من النصوص ، وكأنه أشار عليه السلم بالأصالة المزبورة إلى‌ ما رواه الصدوق (5) بإسناده « أن على بن أبى طالب 7 سئل مما خلق الله الشعير ، فقال : إن الله تبارك وتعالى أمر آدم أن ازرع مما اخترت لنفسك وجائه جبرئيل 7 بقبضة من الحنطة فقبض آدم 7 على قبضته وقبضت حوا على أخرى ، فقال آدم لحواء : لا تزرعي أنت فلم تقبل أمر آدم فكلما زرع آدم جاء حنطة ، وكلما زرعت حوا جاء شعيرا ».

ومن الغريب بعد ذلك كله اختيار ابن إدريس العدم ، وأغرب منه دعواه أنه لا خلاف بين المسلمين ، العامة والخاصة ، ولا بين أهل اللغة واللسان في أنهما جنسان ، وأنه لم يذهب إلى الاتحاد غير شيخنا أبي جعفر والمفيد ومن قلده في مقالته ، وتبعه في تصنيفه ، وإلا فجل أصحابنا المتقدمين ورؤساء مشايخنا المصنفين الماضين ، لم يتعرضوا لذلك ، بل أفتوا بأنه إذا اختلف الجنس فلا بأس ببيع الواحد بالاثنين ، مثل شيخنا ابن بابويه ، والسيد المرتضى ، وعلى ابن بابويه وغيرهم ؛ بل أبو على بن الجنيد من كبار فقهاء أصحابنا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من أبواب الربا الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 8 من أبواب الربا الحديث 3.

(3) ذكر صدره الوسائل في الباب 8 من أبواب الربا الحديث 3 وذيله في الباب 9 الحديث 6.

(4) الوسائل الباب 8 من أبواب الربا الحديث 1.

(5) المستدرك ج 2 ص 481.

الصفحة 343 من 413