المنع فيها لا وجه له مطلقا ، حرمة كان أو كراهة ، إلا أن المصير إلى الأخير بناء على المسامحة غير بعيد ؛ » قلت : لعل الوجه في المنع ما عرفت من دعوى أن ذلك من الربا الذي يتحقق بكل من الزيادتين ، فلاحظ وتأمل. والأمر سهل ؛ بعد ما سمعت من صفته على كل حال والله اعلم.
والحنطة والشعير جنس واحد في حكم الربا على الأظهر الأشهر بل المشهور نقلا وتحصيلا شهرة عظيمة ، خصوصا بين المتأخرين ، بل عليه عامتهم ، عدا ابن إدريس بل كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك في الغنية ، ومحكي خلاف الشيخ لا لتناول اسم الطعام لهما إذ قد عرفت أنه غير مجد بعد الاختلاف في الاسم الخاص الظاهر في اختلاف الحقيقة لا اختلاف صنف ؛ بل للنصوص المستفيضة التي كادت تكون متواترة كقول الصادق 7 في صحيح ابى بصير (1) الذي رواه المشايخ الثلاثة « الحنطة والشعير رأسا برأس لا يزداد واحد منهما على الأخر » وفي صحيح الحلبي أو حسنه (2) المروي في الكافي والتهذيب « لا يباع مختومان من الشعير ، بمختوم من الحنطة ولا يباع ، إلا مثلا بمثل والثمرة أيضا مثل ذلك ، قال : وسئل عن الرجل يشتري الحنطة ولا يجد عند صاحبها إلا شعيرا ، أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد؟ قال : لا إنما أصلهما واحد » وزاد في الكافي « وكان علي 7 يعد الشعير بالحنطة » أى ويعدهما واحدا وقال سماعة في الموثق (3) « سألته عن الحنطة والشعير فقال : إذا كانا سواء فلا بأس » وقال البصري (4) قلت : لأبي عبد الله 7 « أيجوز قفيز من الحنطة بقفيزين من شعير؟ فقال : لا يجوز إلا مثلا بمثل ، ثم قال : إن الشعير من الحنطة » وقال الباقر 7 في صحيح زرارة ومحمد (5) « الحنطة بالدقيق مثلا بمثل ، والسويق مثلا بمثل ، والشعير بالحنطة مثلا بمثل لا بأس به ، » وفي
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب الربا الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 8 من أبواب الربا الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 8 من أبواب الربا الحديث 6.
(4) الوسائل الباب 8 من أبواب الربا الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 9 من أبواب الربا الحديث 2.




