مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 413

يدا بيد لا بأس به » وفي موثقه الآخر (1) « سألته عن الطعام والتمر والزبيب قال : لا يصلح منها اثنان بواحد إلا أن تصرفه إلى نوع آخر ، فإذا صرفته فلا بأس به اثنين بواحد وأكثر من ذلك ».

وفي صحيح الحلبي أو حسنته عن الصادق 7 (2) « ويكره قفيز لوز بقفيزين ولكن صاع حنطة بصاعين من تمر أو بصاعين من زبيب » وسأله أيضا في صحيحه الأخر (3) « عن الزيت بالسمن اثنين بواحد قال يدا بيد لا بأس به » وفي الموثق (4) « كل شي‌ء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد » وغير ذلك من النصوص مفهوما ومنطوقا بل إليه يومئ نصوص الجواز فيما يعمل من جنسين المعلوم بناء الجواز فيها على صرف كل إلى ما يخالفه كما هو واضح ، هذا كله في النقد.

واما في النسيئة فإن كان كل من العوضين من الأثمان فهو صرف لا تجوز فيه كما تعرفه في محله ، وإن كان أحدهما منها والآخر من العروض فلا خلاف أجده في جواز التماثل والتفاضل بل الإجماع بقسميه عليه ، إذ هو إما نسيئة أو سلم ، وكل منهما مجمع على جوازه ، بل لعله من الضروريات المستغني عن الاستناد إلى إطلاق الأدلة ونحوه ، وإن لم يكن كذلك بل كان عرضا بعرض ففيه تردد وخلاف فعن ابني أبي عقيل والجنيد والمفيد وسلار وابن البراج عدم الجواز ، والمشهور نقلا وتحصيلا بل لعل عليه عامة المتأخرين الجواز ،

ولا ريب في أن الأحوط المنع وإن كان الأقوى خلافه ، لإطلاق الأدلة الذي يقصر معارضه عن تقييده ، سندا في البعض ، ودلالة في الجميع ، إذ هو إما البأس في المفهوم الذي هو أعم من الحرمة ، كلفظ لا يصلح الذي ادعي ظهورها في الكراهة ، ولو للشهرة ، والتعبير بلفظها في مضمر على ابن إبراهيم الطويل وغير ذلك ،

__________________

(1) الوسائل الباب 13 من أبواب الربا الحديث 5 مع اختلاف يسير.

(2) الوسائل الباب 13 من أبواب الربا الحديث 3 مع اختلاف يسير.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب الربا الحديث 7 مع اختلاف يسير.

(4) الوسائل الباب 16 من أبواب الربا الحديث 3.

الصفحة 340 من 413