ودعوى أنه البيع والقرض مع وصف الزيادة كما يومي إليه تعريف بعضهم له بذلك أو أنه الزيادة فيهما خاصة لغة أو شرعا لا شاهد لها ، بل الشواهد جميعا على خلافها حتى ما ورد (1) في وجه تحريمه من تعطيل المعاش ، (2) واصطناع الناس المعروف ونحوهما. بل والصحاح المستفيضة التي سيمر عليك كثير منها ، كقول الصادق 7 في صحيح ابى نصر (3) « الحنطة والشعير رأسا برأس لا يزداد واحد منهما على الأخر إلى أن قال : والدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به » وفي آخر (4) كان علي 7 « يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، ولم يكن علي 7 يكره الحلال » وقال عبد الرحمن (5) للصادق 7 أيضا « أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير؟ فقال : لا يجوز إلا مثلا بمثل » كقوله أيضا في صحيح الحلبي (6) « الفضة بالفضة مثلا بمثل ليس فيها زيادة ولا نقصان الزائد والمستزيد في النار » وسأل محمد أبا جعفر 7 (7) عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكل عشرة أرطال اثنى عشر رطلا دقيقا فقال : لا قلت : الرجل يدفع السمسم إلى العصار ويضمن لكل صاع أرطالا مسماة ، قال : لا » بل قيل إنه صريح في المطلوب إلى غير ذلك من النصوص ، الظاهرة بسبب الإطلاق أو ترك الاستفصال في حصول الربا بالزيادة في مطلق المعاوضة ، المعتضدة مع ذلك كله بالاحتياط.
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب الربا الحديث 8.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الربا الحديث 3.
(3) الوسائل ذكر صدره في باب 8 من أبواب الربا عن أبى بصير الحديث 3 وذكر ذيله عن زرارة في باب 9 الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 15 من أبواب الربا الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 8 من أبواب الربا الحديث 2.
(6) الوسائل الباب 1 من أبواب الصرف الحديث 1.
(7) الوسائل الباب 9 من أبواب الربا الحديث 3 .




