مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 413

لم يجز الاخبار بالثمن الثاني ، ومع فرض كون البيع فاسدا بالشرط لا ثمن حتى يخبر عنه فتأمل جيدا. هذا كله مع قصد الحيلة بالشراء بالزيادة ، فلو اشتراه منه ابتداء من غير مواطاة جاز ، ولا فرق في تحريم الحيلة بين الغلام والولد والأجنبي والله أعلم.

المسألة الثانية لو باع مرابحة فبان رأس ماله أقل بالإقرار أو البينة صح البيع بلا خلاف على الظاهر ، للأصل والإطلاقات ، ضرورة أولويته من تخلف الوصف والشرط والجملة ، بل الظاهر ذلك إن لم يكن له رأس مال أصلا ، فضلا عن كونه أقل نعم لأجل الكذب في الإخبار كان المشتري بالخيار بين رده وأخذه بالثمن المسمى في العقد ، ولا تعليق للرضا والقصد ولا الصحة على الصدق في الاخبار قطعا بل هو أشبه شي‌ء بالداعي إلى قصد ما اتفقا عليه ، بل لو لا الإجماع على الخيار في الظاهر هنا لأمكن المناقشة فيه كما في غير المقام مما كان الداعي فيه الكذب بنحو ذلك ، مما لا يرجع إلى العيب ولا إلى التدليس الذي هو بمعنى كتمان صفة وإظهار أحسن منها ، ودعوى أن المراد عندهم بالتدليس ما يشمل المقام لو سلمت لا تجدي ، لعدم تعليق الخيار عليه في شي‌ء من النصوص كي يدور الحكم عليه ، بل دليله فحوى نصوص التصرية ونحوها ، وأما خبر الضرار (1) وقاعدة رجوع المغرور على من غره ، ونحوه فمع احتياج ثبوت الخيار به أيضا إلى الانجبار ، قد يمنع تناوله للمقام ، باعتبار ظهور قاعدة الغرور في الضمان ، وخبر الضرار في العقد الضرري ، لا في مثل المقام الذي ضرره نشأ من اعتماده على خبره ، ولا يبعد ثبوت الخيار في الكذب بكل ما يختلف الثمن به ؛ بل الظاهر ثبوته بعدم الإخبار بما يختلف الثمن به فضلا عن الكذب لما عرفت.

وعلى كل حال فما عن الأردبيلي من التأمل في الصحة في غير محله ، كما أن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 5.

الصفحة 315 من 413