مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 413

العقود لقطع الاختلاف فلا تناط بما هو مثاره.

ولو شرط كذلك بطل البيع أيضا لا الشرط خاصة ، كما ستسمعه فيما يأتي إنشاء الله تعالى محررا ، أما لو أطلق اشتراط الخيار من غير ذكر مدة أصلا ، فالمشهور بين المتقدمين الصحة ، والانصراف إلى الثلاثة ، بل في الانتصار والغنية ومحكي الجواهر والخلاف الإجماع عليه ، بل في الأخير نسبته الى أخبار الفرقة أيضا ، وإن كنا لم نقف على شي‌ء منها فيما وصل إلينا من النصوص ، سوى ما قيل من فحوى‌ قوله 7 في الصحيح السابق (1) « الشرط في الحيوان ثلاثة للمشتري اشترط أو لم يشترط » فإنه يدل بالفحوى على أن الشرط في غيره ثلاثة مع اشتراط الخيار ، لا اشتراطها ، لعدم اختصاصه بها إذ ضرورة صحة اشتراط أي عدد ، فالمختص بها حينئذ إطلاق اشتراط الخيار وفيه ما فيه ،

و‌النبويين (2) « الخيار ثلاث » قال : « لا خلا به ولك الخيار ثلاثا » وهما مع انهما من غير طرقنا لا دلالة فيها ، لما في التذكرة من أن قول لا خلا به عبارة في الشرع عن اشتراط الخيار ثلاثا فإطلاقها مع العلم بمعناها كالتصريح ، الا أن إرسال الشيخ الأخبار المزبورة لا تقصر عن المراسيل في كتب الحديث التي من المعلوم عدم بنائها على الاستقصاء التام ، فعدم الوجود فيها غير دال على العدم ، فهي حينئذ مع الإجماعات المزبورة كافية في إثبات المطلوب ، سيما مع عدم الموهن لها بين المتأخرين فضلا عن غيرهم ، إذ لم نعرف مصرحا بالبطلان بعد الشيخ في أحد قوليه الا الفاضل وثاني الشهيدين والصيمري فيما حكي عنه.

نعم نسب الى المرتضى وظاهر الديلمي ، والمعلوم من الأول خلافه ، وعبارة المتن كاللمعة والنافع والوسيلة ومحكي التحرير لا دلالة فيها ، لأن اشتراط التعيين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 1.

(2) سنن البيهقي ج 5 ص 273.

الصفحة 31 من 413