مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 413

ذهبا وفصة والصحة وتحمل على المناصفة كما لو أقر بشي‌ء لاثنين ، وللشافعية وجهان كهذين ، والاشتراك في البعض ، كالتولية في الجميع في الأحكام السابقة.

لكن قد يقال : أن المرابحة مثلا البيع بنفس رأس المال مع زيادة كذا‌ قال العلاء (1) « قلت لأبي عبد الله 7 الرجل يريد أن يبيع البيع فقال : أبيعك بده دوازده فقال لا بأس ؛ إنما هذه المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة » وظاهره حصرها في ذلك ، وهو لا يأتي في التشريك ، لان القسط من الثمن ليس ثمنا ولذا لم تحصل المرابحة العرفية في أبعاض المبيع المعينة المقسط عليها الثمن كما ستعرف إنشاء الله.

وكذا الكلام في التولية والمواضعة نعم قد يقال : ينبغي إرادة القصد فيها مع ذلك ، بعدم جريان أحكام المرابحة علي البيع بالزيادة مع قصد عدمها بل وبدون قصدها ؛ إلا أنه لا يخلو من نظر ، فتأمل ولو اختلفا في القصد فالظاهر البطلان ، ولو ادعى المشتري إرادة المرابحة ، فأنكر البائع كان القول قوله بيمينه ، إذا لم يكن ظهور في اللفظ ، لانه كدعوى الشرط على البائع حينئذ ؛ ولعل المفاعلة في المرابحة وو المواضعة لتوقف العقد على الرضا والصيغة من الجانبين ، فكان كلا منهما فاعل للربح وإن اختص بملكية أحدهما.

وعلي كل حال ففي الدروس « قد يتفق المرابحة وقسيماها في مبيع واحد ، كما لو اشترى ثلاثة ثوبا بالسوية لكن ثمن أحدهم عشرون والأخر خمسة عشر والأخر عشرة ثم باعوه بعد الاخبار ، بخمسة وأربعين ، فهو مواضعة بالنسبة إلى الأول ، وتولية بالنسبة إلى الثاني ، ومرابحة بالنسبة إلى الثالث ، وكذا لو باعوه مساومة ولا يقسم على رأس المال ، هذا مع تعدد العقود ، ولو كان العقد واحدا بالخمسة والأربعين ، كان الثمن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب أحكام العقود الحديث 5.

الصفحة 302 من 413