مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 413

إلى جابر ، كما أن اقتصار الأكثر على غيره يوهن الآخر ، على أن في خبر كافي (1) منها ما يقضى بأنه الحدبة ، وهو خلاف المعروف بين الفقهاء واللغويين ، إذ هو عندهم شي‌ء كالسن يكون في الفرج يمنع من الجماع ، وعلى ما رواه غيره (2) يكون الحدبة معطوفا على الأربعة ، إلا أنه لم نعثر على مفت به ولا على نص آخر به ، واحتمال دخولها في القرن باعتبار اشتراكها معه في النشو ، وإن كان هو في الفرج وهي في الصدر كما ترى.

وكيف كان فالظاهر مساواة الخيار بهذه العيوب له في غيرها سقوط الرد بالتصرف وحدوث العيب ونحو هما مما عرفت ، وبالسقوط في الأول فضلا عن غيره صرح الفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل لعل من تركه هنا اتكالا على ما ذكروه في حكم العيب ، ولذا قال في الغنية : « يرد بها ما لم يمنع مانع » وقال ابن إدريس فيما حكي من سرائره « إن خطر بالبال وقيل الفرق بين هذه العيوب وغيرها أنه لا يسقط الرد بها بالتصرف بخلاف غيرها ، قلنا له : هذا خلاف إجماع أصحابنا ؛ ومناف لأصول المذهب ، لأن الإجماع حاصل على أن التصرف يسقط الرد بغير خلاف بينهم ، والأصول مثبتة مستقرة على هذا الحكم » بل ظاهره الإجماع على ذلك إلا أنه أشكله بعضهم بأنه يبعد تنزيل إطلاق الاخبار على عدم التصرف في المملوك الذي يشترى للخدمة في مدة هذه السنة ، فلا يبعد القول بعدم سقوط هذا الخيار بالتصرف كالمصراة ؛ وقد يدفع أولا بأنه لا استبعاد في حمل الإطلاق عليه بعد أن لم يكن جوابا للسؤال عن أمر واقع ، وثانيا أنه قد يقال إن المسقط للرد إنما هو التصرف بعد حصول سبب الخيار لا قبله ، والنصوص لو سلم ظهورها فهو في الثاني ، لا الأول كما هو واضح.

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1.

الصفحة 299 من 413