مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 413

ومن هنا كان خيرة الشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم أن له الرد بالعيب الحادث بل صرح بعضهم بان له الأرش إن اختاره ، إذ هو باعتبار ضمانه على البائع كالعيب السابق ، وهو المنقول عن شيخ المصنف نجيب الدين ابن نما فيكون له في الثلاثة حينئذ الخيار في الرد من جهتين ، ولا مانع ، لأن علل الشرع معرفات يمكن اجتماع كثير منها في وقت واحد ، كما في خيار المجلس والحيوان والشرط والغبن إذا اجتمعت في عين واحدة قبل التفرق ، وتظهر الفائدة في المقام في الإسقاط وفي ثبوت الخيار بعد انقضاء الثلاثة ، ولعدم تقيد خيار العيب بها ، وإن اشترط حصوله في الثلاثة فما قبلها وقد تقدم في العيب قبل القبض ما يظهر منه المطلوب هنا ، لاتحاد هما في كيفية الدليل ، فيأتي في الأرش والرد حينئذ ما سمعته سابقا.

وقد ينتصر للمصنف بأن الأصل اللزوم ولا معارض له سوى ما دل على أن التلف في الثلاثة من مال البائع ، وهو ظاهر في الانفساخ وألحق به العيب ، إلا أن الإجماع على عدم الانفساخ به ، فيمكن أن يكون المراد بكونه من مال البائع أنه إذا فسخ المشتري بخياره الذي هو الثلاثة تستقر غرامة العيب على البائع ، لا أنه يرد به ، أو أن له الأرش للأصل السالم عن المعارض ، ولا ينتقض ذلك بالعيب قبل القبض لأنه لا أرش له عنده أيضا ، وأما الرد به فلعله للإجماع ونحوه ، وبذلك يرتفع التنافي عن كلام المصنف والله أعلم بحقيقة الحال.

المسألة السادسة : روى إسماعيل أبو همام بن همام في الصحيح عن الرضا 7 (1) قال : سمعته يقول « يرد المملوك من أحداث السنة : من الجنون والجذام والبرص‌ فقلت : كيف يرد من أحداث السنة قال : هذا أول السنة ، فإذا اشتريت مملوكا به شي‌ء من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة فرده‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العيوب الحديث 2 .

الصفحة 295 من 413