مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 413

خفاياه قبل البيع ، لا على نفى العلم بلا خلاف أجده بل في الرياض قولا واحدا ، ومقتضاه عدم الاكتفاء به لو حلف كذلك ، وهو لا يخلو من إشكال ، سيما إذا كان جوابه به ، أما إذا لم يكن قد اختبره فقد يقال : إن له الحلف على القطع عملا بأصالة العدم ، بناء على ظاهر السلامة ، كما يحلف على عدم النجاسة في الماء استنادا إلى أصالتها.

وعن التذكرة والميسية وغيرهما الاكتفاء حينئذ بنفي العلم : وفي المسالك « وهو حسن لاعتضاده بأصالة عدم التقدم فيحتاج المشتري إلى إثباته ، » قيل ومعناه أن هذا الحلف لا يسقط الدعوى بالكلية ، بل لو ظفر بعد ذلك ببينة أقامها ، وسمعت وهذا أحد الاحتمالين أو القولين في مثل المسألة ، ولعل الأقرب أنه لا يكتفى بذلك منه ، فيرد الحاكم اليمين على المشتري ، فيحلف فيرد أو يأخذ الأرش ، قلت : وهو متجه بناء على عدم الإكتفاء بالحلف على نفى العلم في الصورة الأولى ، إذ لا أثر للاختيار وعدمه ، في كون حق المدعى اليمين على نفى العلم ، فالمتجه اتحادهما في الحكم ؛ وأنه يكفى فيهما معا اليمين على نفى العلم حتى إذا كان الجواب نفي العيب ، ويكفى ذلك في نفى استحقاق المشتري الرد الذي يشترط فيه معلومية السبق ولو بطريق شرعي ، فتأمل جيدا فإن المسألة لا تخلو بعد من نظر ، وقد أشبعنا الكلام فيها في كتاب القضاء فلاحظ ، هذا كله إذا كان الجواب بنفي العيب.

أما إذا كان الجواب بلا يستحق الرد علي بهذا العيب فهو جواب صحيح يجب على الحاكم استماعه وإحلافه على ذلك ، كما عن المبسوط من غير حاجة إلى نفى العيب أو العلم به ، وما عن النهاية والسرائر من إطلاق أنه كان على البائع اليمين بالله أنه باعه صحيحا ، لا عيب فيه ، منزل على غير ذلك ، كما أن ما عن أبى على من أنه إن ادعى البائع أنه حدث عند المشتري أحلف المشتري إن كان منكرا ، منزل على المقام أيضا فتأمل جيدا.

الصفحة 285 من 413