مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 413

ووصل الشعر وما شابهه يثبت به الخيار إذا شرط فبان الخلاف ، بل في المسالك الإجماع عليه لما عرفته سابقا مما دل على ذلك ، إلا أنه بين الرد والإمساك مجانا ضرورة عدم كونه عيبا ، فلم يبق إلا جهة الشرطية.

نعم لو كان المشترط مما يكون فقده عيبا اتجه ذلك كما هو واضح ، أما إذا لم يشترط واشتراها محمرة ذات شعر فبان أنها ليست كذلك ، فالمشهور بين الأصحاب أنه تدليس ، فيثبت به الخيار بين الرد والإمساك مجانا ، من دون الأرش إذا لم يكن قد بان عيب فيها كغيره من أنواع التدليس الذي لم أجد خلافا في ثبوت الخيار به ، بل قد سمعت الإجماع بقسميه على ثبوته بالتصرية التي هي فرد منه ، مضافا إلى خبر الضرار (1).

وقيل كما عن الخلاف انه لا يثبت به الخيار ذكر ذلك في الجعد والتحمير والتبييض ، ولعل وصل الشعر مثلها عنده ، بل قيل إنه ظاهر التحرير والإرشاد والدروس ، وإن كان قد يناقش فيه باحتمال نفيه من حيث العيب ، ردا على ما يفهم مما عن المبسوط ، بل لعله ظاهرها أو ظاهر بعضها لا من حيث التدليس ، بل لعل ما في الخلاف كذلك ، لكن لم يحضرني فيرتفع الخلاف حينئذ من أصله.

وعلى تقديره فلا ريب في أن الأول أشبه بأصول المذهب وقواعده ، إذ لا مجال لاحتمال كونه غير تدليس ، كما أنه لا مجال لعدم ثبوت الخيار به على تقديره ، بل لا يبعد ثبوت الخيار وإن لم يكن من فعل المولى : لحصول الضرر على المشتري بذلك دون البائع ، لعدم وجود الصفة في مبيعه في الواقع ، والله أعلم.

بقي القول في لواحق هذا الفصل ، وفيه مسائل ، الأولى : إذا قال البائع بعتك بالبراءة من العيوب وأنكر المبتاع ، فالقول قوله مع يمينه ، إذا لم يكن للبائع بينة بلا خلاف يعرف ، كما اعترف به بعضهم لقوله 6 (2) البينة على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 5.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 3.

الصفحة 282 من 413