مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 413

وعبر بمضمونه في التحرير ، بل قيل والنهاية والسرائر وجامع الشرائع ، ولعل المراد من الجميع ما في المتن وغيره بجعل جريان العادة بمنزلة العلم ، كما انه يحتمل العكس ؛ بحمل ما في المتن على ارادة العلم بجريان العادة ، بل لعله أولى عند التأمل ، إلا أن يكون شيئا يسيرا لا يعد مثله عيبا في العادة ؛ فإنه لا خيار حينئذ وان لم يعلم

وكيف كان فلا دلالة في الخبر على أنه مع عدم العلم عيب يستحق به أرشا لو أراده أو مع التصرف ، أو الرد فيه أعم من ذلك ومن كونه من تبعض الصفقة ، باعتبار خروج بعضه درديا غير سمن ، وقد يشهد له‌ الصحيح (1) عن جعفر عن أبيه 7 « أن عليا 7 قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن احتكرها حكرة فوجد فيها ربا فخاصمه إلى على 7 فقال له على 7 لك بكيل الرب سمنا فقال له الرجل : إنما بعته منك حكرة ، فقال له 7 : إنما اشترى منك سمنا ، ولم يشتر منك ربا ، » إلا أنه يجب حمله بعد أن كان المبيع شخصيا لا كليا على إرادة أن له من الثمن بقدر ما يقابل الرب من السمن ، ومنه يعلم حينئذ صحة البيع في نحو ذلك بعنوان أنه سمن وإن بان الخلاف ، بل يثبت الخيار للتبعض ، مضافا إلى عدم الجهالة بعد العلم بالجملة ، وكونها المبيع ولو بزعم العنوان خطأ.

والتحقيق التفصيل بين ما يعد بمزجه عيبا في الممزوج معه وعدمه في العرف ، وهو مختلف بالنظر إلى الكم والكيف ، ولعله لذا قال في التحرير « الدردي في الزيت والبزر عيب موجب للرد أو الأرش مع عدم علم المشتري به » وقال أيضا « لو اشترى سمنا فوجد فيه غيره ، تخير بين الرد وأخذ ما وجده من السمن بنسبة الثمن ، ولا يلزم البائع ان يعطيه سمنا بإزاء الناقص ، وإن كان سمانا » ومن ذلك يعلم انه قد يجتمع للمشتري خياران من التبعض والعيب إذا فرض انه يثبت بالخلط أيضا.

المسألة السادسة لا إشكال بل ولا خلاف في ان كلا من تحمير الوجه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب أحكام العيوب الحديث 3.

الصفحة 281 من 413