مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 413

عن مهذب القاضي والاستبصار بل قيل : أنه اختاره ابن إدريس أولا ثم عدل عنه ، وقد يريدون حال التصرف.

والتذكرة قال : أصحابنا إذا اشتراها على أنها بكر فكانت ثيبا لم يكن له الرد ، لما رواه سماعة (1) وساق الخبر المتقدم ، وقد يحتمل أيضا ما عرفت.

وعلى كل حال فلا إشكال في ثبوت الخيار بل لا إشكال في أن له الأرش إذا اختار الإمساك كما نسبه في الدروس والمسالك إلى المشهور ، بل لعل عدم ذكره في المتن ونحوه لا لعدم ثبوته ، بل لأنه في معرض ثبوت أصل الخيار.

ولا يشكل بأن الثمن لا يوزع على الشرائط ، لما عرفت من أن الأرش من حيث كونه عيبا لا من حيث أنه شرط ، مضافا إلى‌ خبر يونس (2) « في رحل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء قال : يرد عليه فضل القيمة ، إذا علم أنه صادق » بناء على حمله على صورة الشرط وعلم سبق ذلك قبل البيع بالبينة ، أو الإقرار أو قرب زمان الاختبار لزمن البيع ، أو كونه بعده في زمن ضمان البائع ، ضرورة ، أنه لا أرش لو علم تأخره عن زمان ضمان البائع ، بل إن جهل ذلك لم يكن له الرد لأن ذلك قد تذهب بالخطوة ونحوها ، فيحتمل كونه في زمن ضمان المشتري ، لا لأصالة تأخر الحادث لما تقرر فيها من الإشكال حتى بالنسبة إلى معلوم التاريخ ، بل لأصالة لزوم العقد وبراءة ذمة البائع ، بعد التسليم الظاهر في أنه تمام الحق ، كما هو واضح.

ولو شرط كونها ثيبا فبانت بكرا كان له الخيار بين الرد والإمساك مجانا على الأقوى ، وفاقا لجماعة عملا بقاعدة الشرط ، ضرورة كون ذلك منه ، إذ قد يتعلق له غرض به لعجزه عن افتضاض البكر ، أو غيره خلافا لما عن المبسوط والتحرير ، فلا خيار ، لكون الضد صفة كمال ؛ وفيه ما عرفت نعم لا أرش من هذه الجهة والله أعلم.

المسألة الثالثة لا خلاف ولا إشكال في أن الإباق الحادث عند المشتري‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام العيوب الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1.

الصفحة 277 من 413