مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 413

إذا علم به ، والظاهر امتداده بامتداد الثلاثة إن كانت ثابتة ، وإلا فمن حين العلم وكأنه بناه على أن منشأ الفور الاقتصار على المتيقن في مخالفة ما يقتضي لزوم العقد ، أما إذا كان جائزا كما في الفرض فلا مقتضى للفور ، وفيه أن التوسعة من جهة أخرى لا تقتضي التوسعة من غير تلك الجهة كما هو واضح ، فالمتجه حينئذ فوريته بناء عليها وإن كان في الثلاثة ، فان لم يفعل سقط ، وإن بقي الخيار من الجهة الأخرى وستسمع ما في القواعد.

الثالث : قد ظهر لك مما ذكرنا أنه تثبت الخيار متى تثبت التصرية ، ولا يتوقف على مضي الثلاثة ، وما في التحرير من أنه لا تثبت قبل انقضاء الثلاثة علي إشكال ، يمكن أن يكون مبنيا على إمكان ثبوت التصرية قبلها وعدمه ، لا أنه يشترط مضى الثلاثة ، وإن عرف التصرية ، ولذا صرح فيه قبل ذلك بأنه لو علم بالتصرية قبل الحلب بالإقرار أو البينة ردها من غير شي‌ء وقال في القواعد « ولو كان المشتري عالما بالتصرية فلا خيار ، ولو علم بها قبل الثلاثة تخير على الفور.

لكن في الدروس « لو علم المشتري بالتصرية فلا خيار بها ، ولو علم بها بعد العقد قبل الحلب تخير ، قاله الفاضل مع توقفه في ثبوت الخيار قبل الثلاثة لو حلبها » قلت لعل وجهه ما عرفت ، وقد تلخص من جميع ما ذكرناه ان خيار التصرية يستقل عن خيار الحيوان ، ولا مدة له ، بل هو على البحث في نظائره أنه على الفور أو التراخي ، من غير فرق بين الثلاثة وما بعده ، وأن الاختبار المذكور لا دليل شرعا عليه حتى يترتب الحكم على إطلاقه ، بل هو يبين على نحو غيره من الموضوعات العرفية ، فلا يتقيد بالثلاثة ، وخصوصا مع إرادة النقصان في جزء منها المحتمل كونه للمكان أو للمرعى أو غيرهما ، وبذلك مضافا إلى ما سمعته في مطاوي البحث ، يظهر لك النظر في جملة من كلمات الأصحاب كالشيخ والفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم فلاحظ وتأمل.

وكيف كان فقد ظهر أن الخيار في التصرية مخالف لقاعدة السقوط بالتصرف‌

الصفحة 270 من 413