مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 413

منهما على ذلك بإجماع الفرقة على ثبوت الخيار في الحيوان ثلاثة أيام شرط أو لم يشرط وهذا داخل في ذلك.

قال : وخبر أبي هريرة (1) وابن عمر (2) صريح في ذلك مشيرا به إلى‌ ما رووه من قوله 7 (3) من اشترى شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أمسكها وإن شاء ردها ؛ وصاعا من تمر وفي الآخر أو بر‌ بل قد يظهر منهما من الكتابين الأخيرين أنه لا خيار من حيث التصرية ، وإنما هو خيار الحيوان ، وخصوصية التصرية حينئذ عدم سقوط خيار الحيوان باختبارها ، ولعله إليه أومى في الدروس بقوله « يتقيد الخيار بالثلاثة لمكان خيار الحيوان » صرح به الشيخ ومن هنا احتاج بعض متأخر الأصحاب إلى ذكر الفرق هنا بين خيار الحيوان والتصرية ، فقال إن خيارها بعد الثلاثة إذا كان ثبوتها بالاختبار بخلافه ، فإنها فيها وان ثبتت قبل ثلاثة بالإقرار مثلا وقلنا بفوريته كان هو الفارق حينئذ بينهما ، وإلا لم يتقيد بالثلاثة ، على أنه لا مانع من تعدد الأسباب ، وتظهر الثمرة حينئذ بالإسقاط ونحوه ، وهو جيد ، إذا احتمال عدم الخيار بالتصرية بعد ما سمعت من الإجماعات السابقة وأنه تدليس وغير ذلك مما دل على الخيار من هذه الحيثية كما ترى بل ينافيه إطلاق الاختبار ثلاثة ، ضرورة أنه لا يجامعها حيث لا تثبت بدونه ، والحكم بكونه يتخير في آخر جزء منها يوجب المجاز في الثلاثة ، بل قد يقال : بسقوط خيار الحيوان إن لم ينعقد إجماع علي خلافه ، وبقاؤه من حيث التصرية ، بناء على سقوطه بمثل هذا التصرف ، إذ استثناؤه من بين التصرفات لا دليل معتد به عليه ، خصوصا مع شرب اللبن الموجود حال العقد الذي هو بعض المبيع ، خلافا لجامع المقاصد حيث قال : « والذي ينبغي علمه هنا هو امتداد الخيار بامتداد الثلاثة ، لأنه خيار الحيوان كما صرح به الشيخ ، وتصرف الاختبار مستثنى دون غيره فمتى علم بالتصرية فشرط بقاء الخيار عدم التصرف ، فإذا انقضت الثلاثة فالخيار على الفور » وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة‌

__________________

(1) سنن بيهقى ج 5 ص 318 و 319.

(2) ) سنن بيهقى ج 5 ص 318 و 319.

(3) سنن بيهقى ج 5 ص 318 و 319.

الصفحة 268 من 413