مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 413

من ثمنها » إلى آخره ، وفي‌ خبر زرارة (1) عن الباقر 7 « كان على بن الحسين 8 لا يرد التي ليست بحبلى إذا وطأها » ومفهومها مطلق ، بل خبر عبد الملك (2) كالظاهر في الوطي مع العلم وعدم القول بما تضمنه من رد العشر لا ينافي العمل به بالنسبة إلى ذلك ، إلا أن الحكم لما كان مخالفا للعمومات والإطلاقات ، وجب الاقتصار فيه على المتيقن.

وهل يلحق بالوطي مقدماته من اللمس ونحوه ، ففي الدروس « نظر من التنبيه ومن النص على إسقاطها خيار الحيوان ولأن الوطء مجبور بالمهر بخلاف المقدمات » وفي المسالك بعد ان ذكر الوجهين أيضا من الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد النص ، ومن الأولوية واستلزامه لها غالبا قال : « وتوقف في الدروس وله وجه إن كان وقوع تلك الأشياء على وجه الجمع بينها وبين الوطء ، ولو اختص التصرف بها فالإلحاق به من باب مفهوم الموافقة وإن كان استثناؤها مطلقا متوجها للملازمة ».

قلت : قد تمنع الأولوية إذا اختص التصرف بها لا على ارادة الوطء ، بل وعلى إرادته ولم يقع ، ولا تلازم بين العقوبتين ، أما إذا وقع فقد يقوى عدم منعها من الرد ، لفحوى الرد بالوطي الذي يقارنه غالبا هذه المقدمات مع ترك الاستفصال.

ثم إن ظاهر نصوص المقام وفتاواه كون الحمل عيبا في الأمة ، بل الظاهر ذلك وإن قلنا بتبعيته للمبيع ، إذا الزيادة حينئذ للمشتري من هذا الوجه لا تنافي النقيصة من آخر ، وإلا لم يجز رد المبيع المعيب إذا كان فيه صفة أخرى لم يشترطها المشتري على البائع ، وهو مخالف لإطلاق النصوص ، لكن قد سمعت فيما سبق ما في الدروس ، وعن الخلاف والغنية والتحرير أنه لو حملت الأمة عند المشتري ردها بالعيب السابق دون الولد ، بل مدعيا في الأولين الإجماع عليه ، ونحوه عن المبسوط والتذكرة إلا أنهما قيداه بما إذا لم تنقص بذلك ، وإلا تعين له الأرش.

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام العيوب الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العيوب الحديث 3.

الصفحة 254 من 413