في الموثق (1) « أبا الحسن علي بن موسى الرضا 7 يقول : صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيام ».
فمن الغريب ما في المسالك من الاقتصار في الاستدلال له على صحيح الحلبي (2) وقال : « انه لا يدل على نفيه عن البائع إلا من حيث المفهوم المخالف وهو ضعيف ، فالقول بما عليه المرتضى في غاية القوة ، إن لم يثبت الإجماع علي خلافه » وتبعه في هذا الميل الكاشاني وهو كما ترى ، مع انه لم نقف له على دليل سوى ما ادعاه من الإجماع الموهون بالتتبع لفتاوي من تقدمه كالمفيد والصدوقين ، ومن تأخر عنه المعارض بمثله صريحا وظاهرا ، وسوى صحيح محمد بن مسلم (3) عن الصادق 7 « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ، وما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا » وصحيحه الآخر (4) « عنه أيضا قال رسول الله 6 : البيعان بالخيار حتي يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام » كصحيح زرارة (5) عن الباقر 7 مع أن المراد بصاحب الحيوان في الأخيرين المشتري ، بقرينة موثق ابن فضال (6) الذي هو إن أريد منه بيان الموضوع أو التخصيص في الحكم كان كافيا في المطلوب ، ونافيا لأصل الدلالة فيهما على الأول ، الذي يمكن دعوى انه المنساق المتبادر ، إذ هو الصاحب فعلا ، على أنه لو أريد به الأعم ثبت لكل منهما الخيار ، متى كان أحد العوضين.
وهو مما لم يقل به أحد ، لان من صوره كون الثمن للدار مثلا حيوانا ولا خيار للمشتري قطعا ، كما ان العدول في الجواب فيهما صريح أو
__________________
(1) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 3.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 6.
(6) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 2.




