فتأمل جيدا والله أعلم.
وكيف كان فان ظهر به عيب سابق على العقد فالمشتري خاصة بالخيار ، بين فسخ العقد وأخذ الأرش إجماعا محصلا ، ومحكيا مستفيضا ، صريحا وظاهرا ، وهو الحجة مضافا إلى ما أرسله في محكي الخلاف من الأخبار وخبر الضرار (1) وفقه الرضا (2) بناء على حجيته « إن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري فالخيار إليه إن شاء رد وإن شاء أخذ أو رد عليه بالقيمة أرش المعيب » والظاهر زيادة أو فيه كما عن بعض الأجلة ، ولعل المراد « الهمزة » والى المعتبرة التي منها مرسل جميل (3) عن أحدهما 7 « في الرجل يشترى الثوب أو المتاع فيجد به عيبا قال : إن كان قائما رده على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب » وغيره إلا أنه ليس فيها جميعا ذكر الإمضاء مع الأرش ، بل ظاهرهما الرد خاصة كما اعترف به في الرياض ، لكن قال : « إن الإجماع ولو في الجملة كاف في التعدية ».
قلت : إن لم يثبت أولوية ثبوت الأرش قبل التصرف المزبورة منه بعده ، لوضوح منعها ، أو أن ثبوته لأنه عوض جزء من المبيع قد فات ، فهو كمقابل أحد المبيعين من الثمن لو بطل البيع فيه ، بناء على مقابلة أجزاء المبيع بأجزاء الثمن ، ويكون استحقاق المشتري له على القاعدة ، كما في تبعض الصفقة ؛ وفيه أنه أوضح منعا من الأولوية المزبورة لعدم ثبوت التوزيع المزبور قصدا ولا شرعا على وجه يتناول الحكم المذكور ، بل تصريحهم بأنه يسقط بالإسقاط بعد العقد ، بحيث لا يصح الرجوع منه بعده كما ستعرف ينافيه ضرورة عدم صحة تسلطه على الأعيان ، ولو كان بمنزلة الهبة جاز الرجوع فيها ، فالعمدة حينئذ في ثبوته ما عرفت.
وقد يظهر من المتن وغيره ، أن الخيار المزبور عند ظهور العيب ؛ لا أنه كاشف عن
__________________
(1) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 5.
(2) المستدرك ج 2 ص 478.
(3) الوسائل الباب 16 من أبواب الخيار الحديث 3.




