مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 413

هنا ضرورة اختصاص إيجاب التبعيض ذلك بالمشتري ، فلم يبق إلا جهة تخلف الوصف الموجب ضررا على البائع لو كان البيع لازما فثبت له الخيار بالطريق المزبور وإلزام المشتري هنا بإعطاء ما يخص الزيادة على نسبة الثمن ، أو تخيره بين ذلك وبين الفسخ لا يوافق الضوابط الشرعية ؛ كاحتمال بطلان البيع كما في القواعد.

وعن المبسوط بل عن التبصرة أنه الوجه عندي لجهالة المبيع ، لكون الزيادة غير معينة ، إذ فيه أن المبيع بحسب الصورة هو المجموع ، وقد تجدد كون الزائد ليس منه بعد الحكم بصحة العقد ، على أن ذلك مبنى على كون الزيادة للبائع ، وهو خلاف التحقيق كما ستعرف ، بل قد عرفت أن مبنى كلام المصنف ، ومن عبر كعبارته على ذلك ، ومن هنا كان لا يرد على المتن بقرينة ذيله ، أن إيجابه التقسيط في الأول قاض بالتبعيض ، وإثباته الخيار المزبور هنا قاض بأنه من تخلف الوصف فيتدافع ، إذ قد عرفت اجتماع الحيثيتين في الأول بخلاف الثاني.

لكن قد يناقش بأنه وإن كان التبعيض لا يوجب تقسيطا بالنسبة إلى البائع ، إلا أن مقتضاه كون الزيادة للبائع كما صرح به بعضهم ، واحتمله آخر ولا يكون له خيار حينئذ واحتماله حينئذ للتضرر بعيب الشركة يدفعه أولا أنه هو الذي غرر بنفسه ، وثانيا عدم الضرر عليه بعد أن كان قادما على مقابلة الجميع بالثمن ، فظهور الشركة في الحقيقة نفع لا ضرر عليه ، والتسلط بمثله على الخيار محل شك ، بل منع لأصالة اللزوم.

نعم لا بأس به بالنسبة للمشتري حينئذ لأنه أقدم على كون الجميع له ، فظهور الشركة فيه عيب بالنسبة إليه ، بل لا يسقط حتى لو بذل البائع الزيادة ، لعدم وجوب القبول عليه ، فلا ريب حينئذ في ضعف الاحتمال المزبور ، وأضعف منه حمل المتن عليه ، ضرورة ظهوره في كون متعلق الخيار مجموع الأرض ، بجميع الثمن.

فالتحقيق كون الزيادة والنقيصة من واد واحد ، والظاهر أنه من تخلف الوصف‌

الصفحة 228 من 413