مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 23 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 413

استثناء البائع أرطالا معلومة ينزل على الإشاعة من غير خلاف فيه بينهم قالوا : فلو خاست الثمرة بأمر من الله تعالى مثلا ؛ وزع على النسبة وهو مثل المقام كما اعترف به في الدروس.

لكن‌ في الصحيح (1) « رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة والأنبار فيه ثلاثون ألف طن ، فقال البائع : بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن فقال المشتري : قد قبلت ورضيت ، فأعطاه من ثمنه ألف درهم ، ووكل المشتري من يقبضه ، فأصبحوا وقد وقع في القصب نار فاحترق منه عشرون ألف طن ، وبقي عشرة آلاف طن ، فقال عشرة آلاف التي بقيت هي للمشتري ، والعشرون التي احترقت من مال البائع » وهو يؤيد الثاني وبه يفرق بين ما هنا ، وبين ما في بيع الثمار ، إلا أنه قد يشكل صحة أصل البيع فيه بجهالة عين المبيع فيه الموجبة للضرر المنفي (2) الموجب لفساد المعاملة ؛ وصرح الأصحاب فيما لو باع شاة غير معلومة من قطيع بالبطلان وإن علم عدد ما اشتمل عليه من الشياة لتفاوت أثمانها ، بل صرحوا بالبطلان فيما لو فرقت الصبرة صيعانا متمايزة ، واشترى مقدارا منها ، فالأطنان إن كانت قيمية فمن الأول ، وإلا فمن الثاني.

اللهم إلا أن يلتزم الأخير ويكون البيع غير ملاحظ فيه خصوص ذلك التميز ، وإنما المراد مقداره ، حتى لو أراد البائع تغيير الأطنان من غير نقصان للمقدار كان له ذلك لأن المفروض أن الجميع من أجمة واحدة ، فيصح حينئذ لأنه كبيع المقدار المعلوم من الصبرة.

ولكن على كل حال فالمتجه الجمود على النص في خصوص البيع بالفرض المزبور ولا يتعدى منه إلى غيره ، كالصلح وثمن الإجارة ومهر النكاح ونحو ذلك بناء على ما سمعت من أن ملك الكلي في العين الخارجية لا يكون إلا على الإشاعة وفرض المسألة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 5.

الصفحة 221 من 413